فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 3562

يصلوا جماعة ، وهذا قول ابن مسعود وعطاء والحسن والنخعي وإسحاق ، وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وجزم به في المغني والمستوعب وغيرهما ، وقدمه في الفروع وغيره .

وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي: لا تعاد الجماعة في مسجد له إمام راتب في غير [1] ممر الناس .

ومن فاتته الجماعة صلى منفردًا لئلا يفضي إلى اختلاف القلوب والعداوة والتهاون في الصلاة مع الإمام .

ولأنه مسجد له إمام راتب فكره إعادة الجماعة ؛ كالمسجد الحرام .

ولنا عموم قوله عليه السلام: (( صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة ) ) [2] .

وروى أبو سعيد قال: (( جاء رجل وقد صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيُّكُم يتَّجِرُ هذا ؟ فقام رجل فصلّى معه ) ) [3] . قال الترمذي: هذا حديث حسن . ورواه الأثرم وفيه فقال: (( ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ) ) [4] .

وروى بإسناده عن أبي إمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وزاد: (( فلما صلّيا قال: وهذان جماعة ) ).

ولأنه قادر على الجماعة فاستحب له فعلها [5] كالمسجد الذي في ممر الناس .

وما قاسوا عليه ممنوع .

وقيل: يكره . قاله القاضي في موضع من كلامه . وقال في الفروع: ويتوجه احتمال يكره في غير مساجد الأسواق ، وقيل: يكره بالمساجد العظام ، وقاله القاضي في الأحكام السلطانية ، وقيل: لا يجوز .

(1) ... زيادة من المغني 2/8 .

(2) ... أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة ، باب فضل صلاة الجماعة 1/231ح619 . ومسلم في المساجد ، باب فضل صلاة الجماعة 1/449ح649 .

(3) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلي فيه مرة 1/427ح220 .

(4) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في الجمع في المسجد مرتين 1/157ح574 .

(5) ... زيادة من المغني 2/8 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت