صحيح ؛ لأن الجماعة من شأنها الخروج إلى المسجد غالبًا ، والمرأة لا يشرع لها ذلك ، ولذلك كان صلاتها في بيتها أفضل .
وظاهر قوله: (( تلزم الرجال ) )دخول العبيد في ذلك ، وهو إحدى الروايتين نقلها ابن هانئ ، وهو ظاهر كلامه في المستوعب والشرح والتلخيص والمحرر وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى والحاوي .
قال في الصغرى: تلزم -على الأصح- كل مسلم مكلف ذكر قادر .
والرواية الثانية: أنها لا تجب ، قدمه في الفروع وجزم به المجد في شرحه إذ لم تجب عليه الجمعة .
وأطلق ابن الجوزي في المذهب وابن تميم وصاحب الفائق وغيرهم فيهم روايتين .
وظاهر قوله أيضًا: أنها لا تجب على الخناثى ، وهو صحيح جزم به في الفائق وابن تميم وغيرهما .
قال في الرعاية الكبرى: والمذهب وجوبها على مكلف غير خنثى وأنثى ، وقيل: تجب عليهم ، قال في المستوعب: تجب على غير النساء .
وظاهره أيضًا: أنها لا تجب على المميز ، وهو صحيح ، وهو المذهب قدمه في الفروع . قال في الرعاية: تجب على كل ذكر مكلف ، وكذا في الحاوي الكبير .
قال في الصغير: تلزم الرجال ، وقيل: هو كالرجل إذا قلنا تجب عليه ، قاله الناظم وجزم به ابن الجوزي في المذهب .
وأما كونها تصح فرادى إلا الجمعة ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة ) ) [1] متفق عليه .
ولو كانت الجماعة شرطًا لما صحت صلاة الرجل وحده ، فضلًا عن أن يكون له فيها فضل .
وأما كونها لا تصح على قول من قال إنها شرط ؛ فلما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر ، قالوا: وما العذر ؟ قال خوف
(1) ... سبق تخريجه ص: 266 .