أو مرض ، لم يقبل الله منه الصلاة التي صلى )) [1] رواه أبو داود .
والصحيح الأول ؛ لما تقدم .
والحديث المروي عن ابن عباس في رُواته حباب ، واسمه يحيى بن أبي حبة ، قال يحيى القطان: متروك لا أستحل أن أروي عنه ، وعلى تقدير صحته: لا يلزم من عدم القبول عدم الصحة ؛ فإنه قد روي: (( أن شارب الخمر لا يقبل الله صلاته أربعين يومًا ) ) [2] ، ولو صلى بعد صحوه صحت صلاته .
وعلى تقدير دلالته على كون الجماعة شرطًا ، فما ذكرنا راجح ؛ لأن حديثنا صحيح متفق عليه ، والعمل بالراجح متعين .
فائدتان:
إحداهما: فعلى المذهب في أصل المسألة: لو صلى منفردًا صحت صلاته ، لكن إن كان لعذر لم ينقص أجره ، وإن كان لغير عذر فإنه يأثم . وفي صلاته فضل [3] خلافًا لأبي الخطاب وغيره في المسألة الأولى ، ولنقله عن الأصحاب في المسألة الثانية . قاله في الفروع .
واختار أبو العباس كأبي الخطاب فيمن عادته الانفراد مع عدم العذر وإلا تم أجره . اللهم إلا أن يتوب حال وجود العذر فإن أجره يكمل .
وقال أبو العباس في الصارم المسلول: خبر التفضيل في المعذور الذي تباح له الصلاة وحده .
قال في الفروع: ويتوجه احتمال تساويهما في أصل [ الأجر وهو الجزاء ] [4] والفضل بالمضاعفة .
الثانية: يستحب للنساء صلاة الجماعة على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور ، قال الزركشي: هذا أشهر الروايتين ، وصححه في الفائق ، وجزم به في المنور ، وقدمه
(1) ... سيأتي تخريجه ص: 364 .
(2) ... أخرجه الترمذي في الأشربة ، باب ما جاء في شارب الخمر 4/290ح1862 . وابن ماجة في الأشربة ، باب من شرب الخمر لم تقبل له صلاة 2/1120ح3377 . وأحمد 5/171ح21541 .
(3) ... زيادة من الإنصاف 2/211 .
(4) ... في الأصل: الإجزاء . وانظر الفروع 1/576 .