فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 3562

لأصل الإيمان ، وهو التصديق الباطن ، وبيان لأصل الإسلام وهو الاستسلام والانقياد الظاهر .

قال: ( ورزق العلم خواصه الأعلام وجعل لهم الأفهام القابلة ) .

ش: أما الرزق فقال الراغب: يقال للعطاء الجاري تارة ، دنيويًا كان أم أخرويًا ، وللنصيب تارة ، يقال: أعطى السلطان رزق الجند ، ورزقت علمًا . وقال: { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } [ الواقعة:82 ] أي: وتجعلون نصيبكم من النعمة . ومعنى كلام المصنف: (( رزق ) )أي: أعطى العلم خواصه .

وأما العلم قال الراغب: هو إدراك الشيء حقيقة . وذلك ضربان:

أحدهما: إدراك ذات الشيء .

والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له ، أو نفي شيء هو منفي عنه . واختلف الناسُ في حد العلم على ثلاثة أقوال:

أحدها: لا يحد ، وزعم صاحب هذا القول أنه لا سبيل إلى تحديده . فمنهم من قال لعسر الاطلاع على ذاتياته من الجنس والفصل ؛ كإمام الحرمين والغزالي . ومنهم من قال: لكونه ضروريًا كالإمام فخر الدين .

والثاني: أنه يحد ، اختاره الآمدي وتابعه عليه ابن الحاجب ، وهو اختيار القاضي أبي يعلى من أصحابنا وغيره . ثم إن أصحاب هذا القول اختلفوا فقال القاضي وجماعة: معرفة المعلوم على ما هو به .

والثالث: أنه يعرف بالمثال والتقسيم دون الحد . قاله إمام الحرمين والغزالي والإمام فخر الدين .

وأما الخواص فجمع خاصة ، قال الراغب: الخاصة ضد العامة .

وأما الأعلام جمع علم ، قال الراغب: العَلَم الأثر الذي نعلم به الشيء كعلم الطريق .

قوله: (( وجعل لهم الأفهام القابلة ) )، أما لفظ جعل فهو عام في الأعمال كلها ، وهو أعم من فعل وعمل وصنع وسائر أخواتها .

وأما الأفهام القابلة فالأفهام جمع فهم . فقال أبو الوفاء بن عقيل في الواضح: هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت