قال القاضي: وهو الأشبه بكلام الإمام أحمد وقدمه في الفروع .
وقيل: لا يرجع المنفرد وإن رجع الإمام ؛ لأن من في الصلاة أشد تحفظًا ، وأطلقهما ابن تميم .
الخامس: قال في الفروع: ظاهر كلامهم: أن المرأة كالرجل في هذا ، وإلا لم يكن في تنبيهها فائدة ، ولما كره تنبيهها بالتسبيح ونحوه ، وقد ذكره صاحب النظم وذكر احتمالًا في الفاسق كأذانه ، وفيه نظر ، ويتوجه في المميز خلاف وكلامهم ظاهر فيه .
السادس: لو اختلف عليه من ينبهه سقط قولهم ، ولم يرجع إلى أحد منهم على الصحيح من المذهب . ونقله المروذي عن الإمام أحمد ، واختاره ابن حامد ، وقدمه في الفروع والفائق .
وقيل: يعمل بقول موافقه . قال في الوسيلة: هو أشبه بالمذهب وهو اختيار أبي جعفر .
وقيل: يعمل بقول مخالفه . اختاره ابن حامد . قاله ابن تميم .
السابع: يلزم المأموم تنبيه الإمام إذا سهى . قاله الموفق وغيره . فلو تركه فالقياس فساد صلاتهم .
قال: ( ومن سهى فزاد ركعة أو أقل سجد إن كان تشهد وإلا بعده ثم سلم ) .
أما كون من سهى فزاد ركعة أو أقل سجد لها إن كان تشهد ؛ فلما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال: (( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسًا فلما انفتل من الصلاة توشوش القوم بينهم فقال: ما شأنكم ؟ فقالوا: يا رسول الله: زيد في الصلاة شيء ؟ فقال: لا . قالوا: إنك صليت خمسًا . فانفتل فسجد سجدتين ثم سلم ، ثم قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون ، فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين ) ) [1] رواه مسلم .
وأما كونه يتشهد إن لم يكن تشهد ؛ فلأنه ركن لم يأت به .
وأما كونه يسجد ؛ فلأن في بعض ألفاظ حديث ابن مسعود: (( فإذا زاد الرجل أو
(1) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب السهو في الصلاة 1/401ح572 .