نقص فليسجد سجدتين )) [1] رواه مسلم .
وأما كونه يسلم ؛ فلتكمل صلاته .
قال: ( وإن أتى بذكر مشروع في غير محله عمدًا غير السلام لم تبطل ) .
ش: هذا المذهب مطلقًا وعليه أكثر علمائنا ونص عليه ، وقيل: تبطل بقراءته راكعًا وساجدًا عمدًا ، اختاره ابن حامد وأبو الفرج ، وقيل: تبطل به عمدًا مطلقًا ، ذكر هذا الوجه في المذهب وغيره .
الذكر المشروع ؛ كالقراءة في السجود والقعود والتشهد في القيام وقراءة السورة في الأخريين لم تبطل صلاته به فلأنه ذكر مشروع في الصلاة في الجملة ، وإذا كان ذلك كذلك لم يكن ذلك منافيًا لها فلم تبطل به ؛ لانتفاء المقتضي له .
قال: ( ويسن السجود لسهوه ) .
ش: هذا إحدى الروايتين ، أطلقهما في الكافي والمحرر والشرح وغيرهم:
إحداهما: يشرع ، وهو المذهب . قال في الفروع والرعاية: ويستحب لسهوه على الأصح . قال ناظم المفردات: يشرع في الأصح .
قال المجد في شرحه: هذا أقوى ، وجزم به في المنور وقدمه أبو الحسين في فروعه وغيره ، ونصره أبو الخطاب وغيره .
أما كونه لا يجب السجود لسهوه ؛ فلأنه جبر لما ليس بواجب فأولى أن لا يكون واجبًا .
وأما كونه يشرع له السجود على المذهب ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس ) ) [2] رواه مسلم .
وأما كونه لا يشرع السجود له على الرواية الثانية ؛ لأن الصلاة لا تبطل بعمده . أشبه الخطوة والخطوتين .
قوله: (( غير السلام ) )؛ لأن السلام يخرج به من الصلاة على ما يأتي إن شاء الله تعالى بعد ذلك من التفصيل في كلام المصنف .
(1) ... سبق تخريجه ص: 171 .
(2) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب السهو في الصلاة 1/402ح572 .