تخريج واحتمال من الحكم مع الريبة يعني: أنه لا يلزمه الرجوع إذا ظن خطأهما .
الثاني: مفهوم كلام المصنف: أنه لا يلزمه الرجوع إذا سبح به واحد ، وهو صحيح وهو المذهب ، وأطلق الإمام أحمد أنه لا يرجع بقوله .
وقيل: يرجع إلى ثقة في زيادة فقط ، واختار أبو محمد الجوزي: يجوز رجوعه إلى واحد يظن صدقه ، وجزم به في الفائق .
قال في الفروع: ولعل المراد ما ذكره الشيخ -يعني به الموفق- إن ظن صدقه عمل بظنه لا بتسبيحه .
الثالث: قوله: (( ولم يجزم بصوابه ) )يعني: إذا لم يتيقن صواب نفسه . فإن تيقن صواب نفسه ظاهره لم يرجع إلى قولهم ولو كثروا . هذا جادة المذهب وعليه جماهير علمائنا .
وقال أبو الخطاب: يرجع إلى قولهم ولو تيقن [ صواب نفسه ] [1] . قال الموفق: وليس بصحيح . قال في الفائق: وهو ضعيف ، وذكره الحلواني رواية كحكمه بشاهدين وتركه يقين نفسه .
قال في الفروع: وهذا سهو ، وهو خلاف ما جزم به الأصحاب ، إلا أن يكون المراد ما قاله القاضي يترك الإمام اليقين ومراده الأصل . قال: كالحاكم يرجع إلى الشهود ويترك الأصل واليقين وهو براءة الذمم ، وكذا شهادتهما برؤية الهلال يرجع إليهما ويترك اليقين والأصل وهو بقاء الشهر .
الرابع: قد يقال شمل كلام المصنف المصلي وحده ، وأنه كالإمام في تنبيهه وهو صحيح وهو المذهب ، فحيث قلنا يرجع الإمام [ إلى المنبه ] [2] يرجع المنفرد إذا نبه .
(1) ... زيادة من الإنصاف 2/126 .
(2) ... مثل السابق .