التقدير بالتحكم .
فرعان:
أحدهما: متى كان المتروك سلامًا أتى به فحسب وإن كان تشهدًا أتى به وبالسلام ، وإن كان غيرهما أتى بركعة كاملة .
وتختص تكبيرة الإحرام من بين سائر الأركان: بأن الصلاة لا تنعقد بتركها ؛ لأنها تحريمها ، فلا يدخل في الصلاة بدونها ، ويختص السلام بأنه إذا نسيه أتى به وحده وقد ذكرناه .
والقسم الثاني: الواجبات من ترك منها شيئًا عمدًا بطلت صلاته ، ومن تركه سهوًا سجد للسهو .
وحكم هذه أنه إن تركها عمدًا بطلت صلاته ؛ لأنها واجبة أشبهت الأركان ، وإن تركها سهوًا جبرها بسجود السهو ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قام إلى ثالثة وترك التشهد الأول سجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم في حديث ابن بحينة ، ولولا أنه سقط بالسهو لرجع إليه ، ولولا أنه واجب لما سجد لجبره ؛ لأنه يزيد في الصلاة زيادة محرمة لجبر ما ليس بواجب ، وغير التشهد من الواجبات فنقيس عليه . ولا يمتنع أن يكون للعبادة واجب يجبر إذا تركه وأركان لا تصح إلا بها ؛ كالحج ، ويختص التسميع بسقوطه عن الإمام .
وذكر ابن عقيل رواية فيمن ترك شيئًا من الواجبات ساهيًا: أن صلاته تبطل كالأركان . قال: والأول أصح وهو أنها تنجبر بسجود السهو .
الثاني: والفرق بين الشرط والركن وإن تساويا في توقف الصحة عليهما: أن الشرط ما يعتبر تقدمه على الصلاة ودوامه إلى آخرها ، إما حقيقة ؛ كالستارة ، أو حكمًا ؛ كالنية .
وأما الركن فيعتبر وجوده في الصلاة في الجملة ولا يتصور دوامه في جميعها بل ينقضي ويأتي بعده غيره كذلك إلى آخر الصلاة .
قوله: (( بخلاف الباقي ) )يعني السنن ، وهي تنقسم إلى أفعال وأقوال .
فأما سنن الأفعال فهي: رفع اليدين عند الافتتاح ، والركوع ، والرفع منه ، ووضع