قوله: (( ويجزئ: اللهم صل على محمد ) )، قال القاضي: ظاهر كلام الإمام أن الصلاة الواجبة على النبي صلى الله عليه وسلم فحسب تمسكًا بظاهر الأمر .
وقال الموفق في المغني: إن في الصلاة على الآل وجهين ، المذهب: أنها لا تجب ، ونص صاحب النهاية فيها أن الأولى وجوب ذلك ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين كيفية الصلاة المأمور بها ، وفيها الصلاة على آله ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من صلى صلاة لم يصل فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه ) ) [1] رواه الدارقطني .
وآل النبي صلى الله عليه وسلم أهل دينه ومن اتبعه ؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن آل محمد فقال: كل تقي ) ) [2] أخرجه تمام في فوائده .
وقيل: آله أهل بيته ، وتقدم ذلك .
وقول المصنف: (( في موضعها ) )معناه في التشهد الأخير بعد الشهادتين ؛ لأن ذلك هو موضع التشهد عادة .
وظاهر كلام المصنف: أن التسليمة الثانية سنة ، وهذا إحدى الروايات ، وجزم بها في العمدة واختارها ، والشارح وابن عبدوس وقدمه ابن رزين في شرحه ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وحكاه ابن المنذر إجماعًا فقال: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم: على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة [3] ، وتبعه ابن رزين في شرحه .
والرواية الثانية: أنها واجبة ، جزم بها في الإفادات والتسهيل . قال القاضي: وهي أصح . وقال في الجامع الصغير: وهما واجبان لا يخرج من الصلاة بغيرهما ، وصححها ناظم المفردات وهو منها ، وقدمها في الفائق .
والرواية الثالثة: أنها ركن مطلقًا كالأولى ، جزم به في المنور والهداية في عد
(1) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب ذكر وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد 1/355ح6 .
(2) ... أخرجه البيهقي في الصلاة ، باب من زعم أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أهل دينه عامة 2/152 . ولم أقف عليه في القسم المطبوع من فوائد تمام .
(3) ... في الأصل: جائز . وما أثبتناه من الإنصاف 2/118 .