الحمد )) [1] متفق عليه .
وعن الإمام أحمد: أن المنفرد لا يحمد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالتحميد للمأموم .
والصحيح الأول ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وأمر بالاقتداء به ، ولا يلزم من أمره للمأموم أن لا يكون المنفرد مأمورًا من جهة أخرى .
وأما كون التسبيح في الركوع والسجود مرة مرة من واجباتها ؛ فلما تقدم من حديث عقبة بن عامر .
وأما كون سؤال المغفرة بين السجدتين مرة مرة من واجباتها ؛ فلما تقدم من حديث حذيفة .
وأما كون التشهد الأول والجلوس له من واجباتها ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وداوم على فعله ، وأمر به في حديث ابن عباس فقال قولوا: (( التحيات لله ) ) [2] ، و (( سجد للسهو حين نسيه ) ) [3] .
وإنما سقط بالسهو إلى بدل كواجبات الحج تجبر بالدم بخلاف السنن .
وأما كون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من واجباتها ؛ فلأن الله تعالى أمر بالصلاة عليه بقوله: { يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } [ الأحزاب:56 ] ، والأمر للوجوب . ولا موضع تجب فيه الصلاة عليه أولى من الصلاة المفروضة .
ولأنا أجمعنا على أنه لا تجب خارج الصلاة فيتعين أن تجب في الصلاة .
وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يقبل الله صلاة إلا بطهور والصلاة عليّ ) ) [4] .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال قولوا: (( اللهم صل على محمد . . . الحديث ) ) [5] أمر والأمر للوجوب .
(1) ... سبق تخريجه ص: 51 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 71 . عن ابن مسعود .
(3) ... سيأتي تخريجه ص: 199 .
(4) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب ذكر وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد 1/355ح4 .
(5) ... سبق تخريجه ص: 74 .