فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 3562

(( إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ) ) [1] حديث حسن ، أمر بالتكبير وأمره للوجوب .

وروى أبو هريرة رضي الله عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة كبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في صلاته كلها حتى يقضيها ، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس ) ) [2] وقال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [3] متفق عليه . هذا المذهب وعليه علماؤنا .

وعنه أن ذلك ركن . وعنه سنة . وعنه التكبير ركن إلا في حق المأموم فواجب . ذكره الزركشي وغيره .

وأما كون التسميع من واجباتها ؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: سمع الله لمن حمده ) ) [4] ، وقال: (( إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد ) ) [5] ، وقال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [6] .

وهذا الوجوب مختص بالإمام والمنفرد ؛ لأن قوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد ) ) [7] يدل على أنه لا يجب التسميع على المأموم ؛ لأنه لو وجب لذكره ، ولما خص التحميد بالذكر .

وأما كون التحميد من واجباتها ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ، وقال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [8] ، وقال: (( إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك

(1) ... أخرجه البخاري في الصلاة ، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب 1/149ح371 . ومسلم في الصلاة ، باب ائتمام المأموم بالإمام 1/308ح411 . وأبو داود في الصلاة ، باب الإمام يصلي من قعود 1/164ح603 . والنسائي في الافتتاح ، تأويل قوله عز وجل: { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } 2/141ح921 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب إذا قرأ الإمام فانصتوا 1/276ح846 . وأحمد 2/420ح9428 .

(2) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب التكبير إذا قام من السجود 1/272ح756 . ومسلم في الصلاة ، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة 1/293ح392 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 6 .

(4) ... سبق تخريجه ص: 5 .

(5) ... سبق تخريجه ص: 51 .

(6) ... سبق تخريجه ص: 6 .

(7) ... سبق تخريجه ص: 51 .

(8) ... سبق تخريجه ص: 6 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت