الأول لا تصح وهو الأقوى لما قدمنا . قاله المجد .
وأما كون التشهد الأخير وجلسته من أركانها ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وداوم على فعله في الصلاة ، ولم ينقل تركه وأمر بالتشهد وكان يعلمه كما يعلم السورة من القرآن .
وقال ابن مسعود: (( كنا قبل أن يفرض علينا التشهد نقول: السلام على الله قبل عباده ، السلام على جبريل ، السلام على ميكائيل ، على فلان السلام . فسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله هو السلام فلا تقولوا: السلام على الله ولكن قولوا: التحيات . . . وذكر التشهد الذي لابن مسعود ) ) [1] ، وفي بعض ألفاظ حديث ابن مسعود: (( فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك ) ) [2] رواه أبو داود .
وأما كون الترتيب من أركانها ؛ فلقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: (( إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ثم اركع ثم ارفع . . . الحديث ) ) [3] ذكره بحرف ثم وهي للترتيب فيكون الترتيب مأمورًا به .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى مرتبًا وقال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [4] .
وأما كون التسليمة الأولى من أركانها ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( تحليلها التسليم ) ) [5] رواه أبو داود .
ولأنه أحد طرفي الصلاة فكان فيه نطق واجب كالأول .
قال: ( وواجباتها: تكبير غير التحريمة ، والتسميع ، والتحميد ، والتسبيحتان ، وسؤال المغفرة مرة مرة ، وتسن ثلاثًا ، والتشهد الأول ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في موضعها ، ويجزئ: اللهم صل على محمد ) .
ش: أما كون التكبير غير التحريمة من واجبات الصلاة على المذهب ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:
(1) ... سبق تخريج حديث ابن مسعود ص: 71 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود 1/226ح856 .
(3) ... سبق تخريج حديث المسيء في صلاته 1/533 .
(4) ... سبق تخريجه ص: 6 .
(5) ... سبق تخريجه ص: 9 .