صلى الله عليه وسلم قال: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ) [1] متفق عليه .
وفي لفظ للدارقطني: (( لا تجزئ صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ) [2] وقال: إسناده صحيح .
الصحيح من المذهب: أن قراءة الفاتحة ركن في كل ركعة وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم .
ويجب أن يقرأها وهو قائم فلو أتى بحرف منها وهو في حد الراكع لم يجزئه ؛ لأنه لم يأت به وهو قائم .
الثانية: تجب الفاتحة على الإمام والمنفرد وكذا على المأموم ، لكن الإمام يتحملها عنه . هذا المعنى في كلام القاضي وغيره واقتصر عليه في الفروع .
وقيل: تجب القراءة على المأموم في الظهر والعصر ، حيث تجب فيهما على الإمام والمنفرد . ذكره في الرعاية .
وأما كون الركوع من أركانها ؛ فلقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اركعوا } [ الحج:77 ] ، ولقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء: (( ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ) ) [3] .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركع وقال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [4] .
وأما كون الاعتدال عنه من أركانها ؛ فلما روى ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها ظهره في الركوع والسجود ) ) [5] رواه الترمذي وقال: هذا حديث صحيح .
ولقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء: (( ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ) ) [6] .
وأما كون السجدتين من أركانها ؛ فلقوله تعالى: { واسجدوا } [ الحج:77 ] ، ولقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء: (( ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ) ) [7] .
(1) ... سبق تخريجه ص: 30 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 31 .
(3) ... سبق تخريج حديث المسيء في صلاته 1/533 .
(4) ... سبق تخريجه ص: 6 .
(5) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود 2/51ح265 .
(6) ... سبق تخريج حديث المسيء في صلاته 1/533 .
(7) ... مثل السابق .