قوله: (( في الفرض ) )فلو كان نفلًا لم يجب القيام مطلقًا ، وقيل: يجب في الوتر . قاله في الرعاية وأطلقهما ابن تميم .
تنبيه: عدَّ [1] علمائنا القيام من الأركان . وقال ابن نصر الله في حواشي الفروع: في عد القيام من الأركان نظر ؛ لأنه يشترط تقدمه على التكبير ، فهو أولى من النية بكونه شرطًا . انتهى .
والذي يظهر قول علمائنا ؛ لأن الشروط هي التي يؤتى بها قبل الدخول في الصلاة ، وتستصحب إلى آخرها ، والركن يفرغ منه وينتقل إلى غيره ، والقيام كذلك .
فائدتان:
إحداهما: لو قام على رجلٍ واحدة فظاهر كلام أكثر الأصحاب: الإجزاء . قاله في الفروع ، وهو ظاهر كلام المصنف . ونقل خطاب بن بشر عن الإمام أحمد: لا أدري . وقال ابن الجوزي: لا يجزئه . قال في النكت: قطع به ابن الجوزي وغيره .
وأما كون تكبيرة الإحرام من أركانها ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( تحريمها التكبير ) ) [2] رواه أبو داود .
ولما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ، ثم يستقبل القبلة ويقول: الله أكبر ) ) [3] ، ولقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء: (( إذا قمت إلى الصلاة فكبر ) ) [4] متفق عليه .
ويجب أن يأتي بجميع تكبيرة الإحرام وهو قائم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء: (( إذا قمت فكبر ) ) [5] . أمر بالتكبير حال القيام بلا نزاع وليست بشرط بل هي من الصلاة نص عليه ، ولهذا يعتبر لها شروطها .
وأما كون قراءة الفاتحة من أركانها ؛ فلما روى عبادة بن الصامت أن رسول الله
(1) ... في الأصل: عند . وما أثبتناه من الإنصاف 2/111 .
(2) ... سبق تخريجه 1/495 .
(3) ... سبق تخريجه ص: 9 .
(4) ... سبق تخريج حديث المسيء في صلاته 1/533 .
(5) ... مثل السابق .