وقاسه ابن عقيل على المشغول بمعاش أو حساب . قال في الفروع: كذا قال . وقال: ويتوجه أنه إن تأذى به كره ، وإلا لم يكره . وعنه يكره في الفرض ، وقيل: لا يكره إن عرف المصلي كيفية الرد ، وإلا كره .
قال: ( وله القراءة في الصلاة في المصحف ) .
ش: هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا وقطع به كثير منهم .
وعنه يجوز له ذلك في النفل . وعنه يجوز لغير حافظ فقط . وعنه فعل ذلك يبطل الفرض ، وقيل: والنفل .
أما كون المصلي يجوز له النظر في المصحف ؛ فلأنه ليس بعمل كثير .
وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف فقال: كان خيارنا يقرؤون في المصاحف ، و (( عائشة رضي الله عنها كان يؤمها عبد لها في المصحف ) ) [1] . رواه الأثرم .
ولأنه نظرٌ في موضع معين فلم يبطل الصلاة ؛ كالحافظ وكالعلم .
قال:
فصل [ في أركان الصلاة ]
( أركانها: القيام في الفرض لقادر ، والتحريمة ، والفاتحة ، والركوع ، والاعتدال عنه ، والسجدتان ، والجلوس بينهما ، والطمأنينة في الكل بقدر الذكر الواجب ، والتشهد الأخير وجلسته ، والترتيب ، والتسليمة الأولى ) .
ش: أما كون القيام من أركان الصلاة ؛ فلقوله تعالى: { وقوموا لله قانتين } [ البقرة:238 ] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: (( صل قائمًا ) ) [2] .
والقيام المعتبر: أن يستوي قائمًا على حده أو لا ينحني بحيث يمكنه مس ركبتيه يديه ، فإن انحنى بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه أو اعتمد على شيء لم يجزئه .
(1) ... ذكره البخاري معلقًا في الأذان ، باب إمامة العبد والمولى 1/245 .
(2) ... أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة ، باب إذا لم يُطق قاعدًا صلى على جنب 1/376ح1066 .