مسلم .
وأما كونه يكره ذلك في الفرض على رواية ؛ فلأن ذلك دعاء ليس بمشروع أشبه الأفعال التي لم تشرع .
وفارق ذلك النافلة من حيث إنها سومح فيها بأشياء بخلاف الفريضة .
ونقل الفضل: لا بأس أن يقوله مأموم ، ويخفض صوته .
وقال الإمام أحمد: إذا قرأ: { أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى } [ القيامة:40 ] في صلاة وغيرها ، قال: سبحانك فبلى ، في فرض ونفل .
وقال ابن عقيل: لا يقوله فيهما ، وقال أيضًا: لا يجيب المؤذن في نفل . قال: وكذا إن قرأ في نفل: { أليس الله بأحكم الحاكمين } [ التين:8 ] فقال: بلى لا يفعل .
وقيل للإمام أحمد: إذا قرأ: { أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى } [ القيامة:40 ] هل يقول: سبحان ربي الأعلى ؟ قال: إن شاء قال في نفسه ولا يجهر به .
فوائد:
أحدها: لو قرأ آية فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان في نفل فقط صلى عليه نص عليه وهذا المذهب ، جزم به ابن تميم وقدمه في الفروع وقال: وأطلقه بعضهم .
قال ابن القيم في كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: المنصوص أنه يصلي عليه [1] في النفل فقط .
وقال في الرعاية الكبرى والحاوي: وإن قرأ آية فيها ذكره -صلوات الله وسلامه عليه-: جاز الصلاة عليه ولم يقيداه بنافلة . قال ابن تميم: هو قول أصحابنا .
الثانية: له رد السلام إشارة من غير كراهة على الصحيح من المذهب .
وعنه يكره . وعنه يكره في الفرض . وعنه يجب ولا يرده في نفسه ، بل يستحب الرد بعد فراغه منها .
الثالثة: له أن يسلم على المصلي من غير كراهة ، على الصحيح من المذهب . وعنه يكره .
(1) ... زيادة من الإنصاف 2/110 .