وعليه علماؤنا .
وعنه لا يضر المرور إذا كان في النفل . ذكرها في التمام ومن بعده .
وعنه لا يضر إذا كان في نفل أو جنازة .
السادسة: لو دعاه النبي صلى الله عليه وسلم وجب عليه إجابته في الفرض والنفل بلا نزاع ، لكن هل تبطل ؟ الأظهر البطلان . قاله ابن نصر الله .
ولا يجيب والديه في الفرض قولًا واحدًا ، ولا في النفل إن لزم بالشروع وإن لم يلزم بالشروع -كما هو المذهب- أجابهما .
ونقل المروذي: أجب أمك ولا تجب أباك ، وهل ذلك وجوبًا أو استحبابًا ؟ لم يذكره علماؤنا . قال ابن نصر الله في حواشي الفروع: الأظهر الوجوب .
وكذا حكم الصوم لو دعواه أو أحدهما إلى الفطر .
قال: ( وكيف سمع آية وعيد تعوذ ، أو رحمة سأل ) .
ش: هذا المذهب يعني: يجوز له ذلك ، وعليه علماؤنا ونص عليه .
وعنه يستحب . قال في الفروع: فظاهره لكل مصل ، وقيل: السؤال والاستعاذة هنا إعادة قراءتهما ، اختاره أبو بكر الدينوري وابن الجوزي . قال المجد في شرحه: هذا وهم من قائله .
وعنه يكره في الفرض ، وذكره ابن عقيل في جوازه في الفرض روايتين . وعنه يفعله وحده .
وقيل: يكره فيما يجهر فيه من الفرض دون غيره .
أما كون المصلي إذا سمع آية وعيد يجوز أن يستعيذ منها ، أو رحمة يجوز أن يسألها من غير كراهة فيهما ، نفلًا كانت الصلاة أو فرضًا على المذهب ؛ فلما روى حذيفة قال: (( صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى ثم افتتح آل عمران ثم النساء يقرأ مُترسِّلًا [1] إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ . . . مختصر ) ) [2] رواه
(1) ... في الأصل: مترتلًا . وما أثبتناه من الصحيح .
(2) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل 1/536ح772 .