وذكره العلامة الشيخ زين الدين بن رجب في قاعدة تخصيص العموم بالعرف [1] . قال: وللمسألة نظائر كثيرة مثل ما لو حلف لا يأكل لحم بقر فهل يحنث بأكل لحم بقر الوحش ؟ على وجهين ، ذكرهما في الترغيب . وكذا لو حلف لا يركب حمارًا فركب حمارًا وحشيًا هل يحنث أم لا ؟ على وجهين . وكذا وجوب الزكاة في بقر الوحش وما أشبهه ، فالوجه له وجه حسن .
فوائد:
الأولى: قال في النكت: ظاهر كلام الأصحاب: أن الصغيرة التي لا يصدق عليها أنها امرأة لا تبطل الصلاة بمرورها ، وهو ظاهر الأخبار . قال: وقد يقال: تشبه خلوة الصغيرة بالماء ، هل يلحق بخلوة المرأة ؟ على وجهين . انتهى .
والمذهب: أنه لا تأثير لخلوتها على ما مر .
وقال في الفروع: وكلامهم في الصغيرة يحتمل وجهين .
الثانية: حكم مرور الشيطان بين يدي المصلي حكم مرور المرأة والحمار . قاله أكثر علمائنا ، وحكى ابن حامد فيه وجهين .
الثالثة: ظاهر كلام المصنف وغيره من علمائنا: أن الصلاة لا تبطل بمرور غير من تقدم ذكره ، وهو صحيح وهو المذهب وعليه علماؤنا . وحكى القاضي في شرح المذهب رواية: أن السِّنَّور الأسود في قطع الصلاة كالكلب الأسود .
الرابعة: حيث قلنا: تبطل الصلاة بالمرور فلا تبطل بالوقوف قدامه ولا الجلوس على الصحيح من المذهب . قال في الفروع والفائق: وليس وقوفه كمروره على الأصح ، كما لا يكره إلى بعير وظهر ورحل ونحوه . ذكره المجد واختاره أبو العباس وصححه المجد في شرحه .
وعنه تبطل وهما وجهان عند الأكثر ، وأطلقهما في المغني والكافي والشرح وغيرهم .
الخامسة: لا فرق في المرور بين النفل والفرض والجنازة ، على الصحيح من المذهب
(1) ... في الأصل: بالفرق . وما أثبتناه من الإنصاف 2/107 .