فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 3562

قتله .

قوله: (( عن ثلاثة أذرع فأقل من قدميه ) )

ش: وهذا أحد الوجهين في تحديد القرب بثلاثة أذرع وما زاد عليها فهو بعيد . قال المجد: وهو الأقوى عندي ؛ لأن ذلك منتهى المسنون في وضع السترة .

والثاني: تحديده بما لو مشى إليه ؛ كدفع مار ، أو فتح باب ، أو قتل عقرب ونحو ذلك لم تبطل صلاته ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بدفع الماء أمامه مطلقًا فخرج منه بالإجماع من كان على بعد ، تبطل صلاته بمشيه إليه فيبقى ما عداه على الظاهر .

تنبيهان:

أحدهما: ظاهر كلام المصنف بل صريحه: أن الصلاة لا تبطل بمرور المرأة والحمار ، وهذا إحدى الروايتين أطلقهما جمع من علمائنا منهم صاحب المحرر والشرح والفروع وغيرهم:

إحداهما: لا تبطل وهي المذهب . نقله الجماعة عن الإمام أحمد وجزم به في الخرقي والمنور والمنتخب وغيرهم . قال في المغني: هي المشهورة . قال في الكافي: هذا المشهور . قال الزركشي: هي أشهرهما ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وصححه في التصحيح ونظم نهاية ابن رزين . قال في الفصول: لا تبطل في أصح الروايتين وقدمه في المغني والشرح وإدراك الغاية .

والرواية الثانية: تبطل اختاره المجد ورجحه الشارح وقدمه في المستوعب وابن تميم وحواشي ابن مفلح واختاره أبو العباس وقال: هو مذهب الإمام أحمد .

الثاني: مراد من قال: قطع الصلاة بالحمار ، الحمار الأهلي وهو الصحيح وعليه أكثر علمائنا ، وفي حمار الوحش وجه: أنه كالحمار الأهلي . ذكره أبو البقاء في شرح الهداية وقدمه في الرعاية الكبرى .

وقال في النكت: اسم الحمار إذا أطلق إنما ينصرف إلى المعهود المألوف في الاستعمال ، وهو الأهلي هذا هو الظاهر . ومن صرح به من الأصحاب فالظاهر أنه صرح بمراد غيره فليست المسألة على قولين كما يوهم كلامه في الرعاية انتهى .

وكيف يقول ذلك وقد ذكر أبو البقاء في شرحه وجهًا بذلك كما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت