فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 3562

النبي صلى الله عليه وسلم على أتان أو حمار وهو يصلي فقال: قطع علينا صلاتنا ، قَطَعَ الله أثرَه . فأُقْعِد )) [1] رواه الإمام أحمد وابن ماجة .

وهذه نصوص صريحة في القطع بالكلب فيجب العمل بها ؛ لأن نص القطع في غيره معارض بحديث عائشة وابن عباس وغيرهما ، فأما الكلب الأسود فلم يثبت نص معارض فيتعين العمل بالحديث فيه .

وأما حديث الفضل فليس فيه ذكر لون الكلبة [2] فيحمل على أنها كانت غير سوداء جمعًا بين الكل .

فائدتان:

الأولى: الأسود البهيم هو الذي لا لون فيه سوى السواد على الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا . وقال في الفروع في باب الصيد: هو ما لا بياض فيه نص عليه . وقيل: لا لون فيه غير السواد . انتهى .

وعنه إن كان بين عينيه بياض لم يخرج عن كونه بهيمًا .

الثانية: البهيم في اللغة: هو الذي لا يخالط لونه لون آخر . ولا يختص ذلك بالسواد . قاله الجوهري وغيره .

فرع: ولا يقطع الكلب الأسود إلا إذا كان بهيمًا ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام علل ذلك بكونه شيطانًا . وقد صح عنه أنه قال: (( لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ، فاقتلوا منها كل أسود بهيم فإنه شيطان ) ) [3] . فبين أن الشيطان منها هو الأسود البهيم ، فعلم أنه المراد في نص القطع . والكلب الأسود البهيم يتميز عن سائر الكلاب بثلاثة أحكام:

أحدها: قطع الصلاة بمروره ، والثاني: تحريم صيده واقتنائه ، والثالث: جواز

(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب ما يقطع الصلاة 1/188ح705 . وأحمد 4/64ح16659 .

(2) ... في الأصل: الكلبية .

(3) ... أخرجه أبو داود في الصيد ، باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره 3/108ح2845 . والترمذي في الأحكام والفوائد ، باب ما جاء من أمسك كلبًا ما ينقص من أجره 4/80ح1489 . والنسائي في الصيد والذبائح ، صفة الكلاب التي أمر بقتلها 7/185ح4280 . وابن ماجة في الصيد ، باب النهي عن اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو حرث أو ماشية 2/1069ح3205 . وأحمد 5/54ح20567 . وليس عندهم: فإنه شيطان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت