فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 3562

أُسطوانتين فأدناه إلى ساريةٍ وقال: صلِّ إليها )) [1] . ذكره البخاري في صحيحه .

وعن نافع قال: (( كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلًا إلى سارية في المسجد قال: ولني ظهرك ) ) [2] .

وعن عمر (( أنه رأى رجلًا يصلي والناس يمرون بين يديه فولاه ظهره وقال: صل ولا تعجل ) )رواهما النجاد .

قال ابن المنذر: وقال أبو سعيد الخدري: كنا نستتر بالحجر والسهم في الصلاة .

قوله: (( ولا تبطل بمرور شيء مع عدمها ) )يعني: لا تبطل الصلاة إذا لم يكن بين يديه سترة فمر شيء غير المستثنى ذكره .

لكن يكره المرور أمامه بالقرب منه كما يأتي ذلك بعد .

فائدتان:

الأولى: السترة المغصوبة والنجسة في ذلك كغيرهما ، قدمه في الرعاية الكبرى .

وقيل: لا تفيد شيئًا ، وجزم به ابن رزين في شرحه في المغصوبة .

وأطلقهما في المغصوبة في المغني والشرح وغيرهما والفروع وقال: فالصلاة إليها كالقبر . قال صاحب النظم: وعلى قياسه سترة الذهب .

قال في الفروع: ويتوجه منها: لو وضع المار سترة ومرّ ، أو تستر بدابة جاز .

قال الشارح: أصل الوجهين إذا صلى في ثوب مغصوب على ما تقدم . قال في الكافي: الوجهان هنا بناء على الصلاة في الثوب المغصوب .

الثانية: سترة الإمام سترة لمن خلفه . وسترة المأموم لا تكفي أحدهما بل لا يستحب له سترة وليست له . وذكر علماؤنا: أن معنى ذلك: إذا مر ما يبطلها . قال في الفروع: فظاهره أن هذا فيما يبطلها خاصة ، وأن كلامهم في نهي الآدمي عن المرور على ظاهره .

وقال صاحب النظم: لم أجد أحدًا تعرض لجواز مرور الإنسان بين يدي المأمومين فيحتمل جوازه اعتبارًا بسترة الإمام لهم حكمًا . ويحتمل اختصاص ذلك بعدم الإبطال ؛

(1) ... ذكره البخاري معلقًا في الصلاة ، باب الصلاة إلى الأسطوانة 1/189 .

(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات ، الرجل يستر الرجل إذا صلي إليه أم لا 1/250ح2878 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت