أُسطوانتين فأدناه إلى ساريةٍ وقال: صلِّ إليها )) [1] . ذكره البخاري في صحيحه .
وعن نافع قال: (( كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلًا إلى سارية في المسجد قال: ولني ظهرك ) ) [2] .
وعن عمر (( أنه رأى رجلًا يصلي والناس يمرون بين يديه فولاه ظهره وقال: صل ولا تعجل ) )رواهما النجاد .
قال ابن المنذر: وقال أبو سعيد الخدري: كنا نستتر بالحجر والسهم في الصلاة .
قوله: (( ولا تبطل بمرور شيء مع عدمها ) )يعني: لا تبطل الصلاة إذا لم يكن بين يديه سترة فمر شيء غير المستثنى ذكره .
لكن يكره المرور أمامه بالقرب منه كما يأتي ذلك بعد .
فائدتان:
الأولى: السترة المغصوبة والنجسة في ذلك كغيرهما ، قدمه في الرعاية الكبرى .
وقيل: لا تفيد شيئًا ، وجزم به ابن رزين في شرحه في المغصوبة .
وأطلقهما في المغصوبة في المغني والشرح وغيرهما والفروع وقال: فالصلاة إليها كالقبر . قال صاحب النظم: وعلى قياسه سترة الذهب .
قال في الفروع: ويتوجه منها: لو وضع المار سترة ومرّ ، أو تستر بدابة جاز .
قال الشارح: أصل الوجهين إذا صلى في ثوب مغصوب على ما تقدم . قال في الكافي: الوجهان هنا بناء على الصلاة في الثوب المغصوب .
الثانية: سترة الإمام سترة لمن خلفه . وسترة المأموم لا تكفي أحدهما بل لا يستحب له سترة وليست له . وذكر علماؤنا: أن معنى ذلك: إذا مر ما يبطلها . قال في الفروع: فظاهره أن هذا فيما يبطلها خاصة ، وأن كلامهم في نهي الآدمي عن المرور على ظاهره .
وقال صاحب النظم: لم أجد أحدًا تعرض لجواز مرور الإنسان بين يدي المأمومين فيحتمل جوازه اعتبارًا بسترة الإمام لهم حكمًا . ويحتمل اختصاص ذلك بعدم الإبطال ؛
(1) ... ذكره البخاري معلقًا في الصلاة ، باب الصلاة إلى الأسطوانة 1/189 .
(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات ، الرجل يستر الرجل إذا صلي إليه أم لا 1/250ح2878 .