بال أحدكم يقوم فيستقبل ربه فيتنخع أمامه ؟ أيجب أن يستقبل فيتنخع في وجهه ؟ )) [1] .
وفي حديث آخر: (( إذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره أو تحت قدمه . فإن لم يجد فليقل هكذا . ووصف القاسم فتفل في ثوبه ومسح بعضه على بعض ) ) [2] رواه مسلم .
وأما كونه لا يبصق في القبلة ؛ لما روى أبو داود بإسناد جيد عن حذيفة مرفوعًا: (( من تَفَل تُجَاهَ القبلة جاء يوم القيامة وتفْلُه بين عينيه ) ) [3] .
وأما كونه لا يبصق عن يمينه ؛ لأن عن يمينه ملكًا وهو كاتب الحسنات .
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: (( إذا بَزَقَ أحدكم فليَبْزُقْ عن يساره ) ) [4] رواه البخاري .
وقد نص الإمام أحمد على استحباب تجنب البصق عن يمينه خارج الصلاة وقال: من فقه الرجل أن يبصق عن يساره . وقال في رواية المروذي: بعض الرفقاء كان يشترط أن يركب المحمل الأيسر لعلة البصاق .
وقد تضمنت هذه المسألة وأدلتها المذكورة طهارة البصاق . قال ابن عبدالبر: لا نعلم في طهارة البصاق خلافًا إلا شيئًا يروى عن سلمان [5] ولا يصح عنه والجمهور بخلافه .
قال: ( وتستحب الصلاة إلى سترة ولو خط ولا تبطل بمرور شيء مع عدمها غير كلب أسود بهيم عن ثلاثة أذرع فأقل من قدميه ) .
ش: أما كون الصلاة تستحب إلى سترة مع القدرة عليها ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها ) ) [6] رواه الأثرم .
(1) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها 1/389ح550 .
(2) ... أخرجه البخاري في المساجد ، باب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه 1/161ح407 . ومسلم في الموضع السابق .
(3) ... أخرجه أبو داود في الأطعمة ، باب في أكل الثوم 3/360ح3824 .
(4) ... أخرجه البخاري في العمل في الصلاة ، باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة 1/406ح1155 .
(5) ... في الأصل: سليمان . وانظر مختصر خلاف العلماء 1/123 .
(6) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه 1/186ح698 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ادرأ ما استطعت 1/307ح954 .