وعنه لا يكره . قال ابن تميم: ولا بأس بقراءة القرآن جميعه في الفرائض على التوالي . نص عليه ، لكن يكره قراءة جميعه في فريضة واحدة . وعنه لا يكره .
ومنها: قال في الفروع: وظاهر كلامهم لا يكره ملازمة سورة مع اعتقاد جواز غيرها . قال: ويتوجه احتمال وتخريج يعني: بالكراهة ؛ لعدم نقله .
قال: ( فإن نابه أو غيره شيء سبح وصفحت المرأة ) .
ش: يعني مثل سهو إمامه ، أو استئذان إنسان عليه سبح إن كان رجلًا بلا نزاع . ولا يضر ولو كثر ، ويكره له ، وتبطل الصلاة به إن كثر .
وظاهر قوله: (( وصفحت المرأة ) )يعني: ببطن كفها على ظهر الأخرى أن ذلك مستحب في حقها ، وهو صحيح ، لكن محله أن لا يكثر . فإن كثر بطلت الصلاة . فلو سبحت كالرجل كره نص عليه ، وقيل: لا يكره . قال ابن تميم: قاله بعض أصحابنا .
قال في الفروع: وظاهر ذلك: لا تبطل بتصفيقها على جهة اللعب . قال: ولعله غير مراد . [ وتبطل به ] [1] لمنافاته الصلاة .
أما كون الرجل يسبح والمرأة تصفح إذا ناب المصلي شيء مما تقدم ذكره ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( من نابه شيء في صلاته فليسبح الرجال ولتصفق النساء ) ) [2] متفق عليه .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ) ) [3] رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح .
فوائد:
منها: قال في الفروع: وفي كراهة التنبيه بنحنحة روايتان ، وأطلقهما هو والموفق في المغني والشارح .
وقال ابن نصر الله في حواشي الفروع: أظهرهما يكره .
والثانية: لا يكره ، وقدمه ابن رزين وقال: هو أظهر .
(1) ... ما بين المعكوفين زيادة من الإنصاف 2/101 .
(2) ... أخرجه البخاري في الأحكام ، باب الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم 6/2629ح6767 . ومسلم في الصلاة ، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم 1/316ح421 .
(3) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء أن التسبيح للرجال والتصفيق للنساء 2/205ح369 .