فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 3562

السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب [ آل عمران:190 ] حتى ختم السورة ، وفي الثانية: { تبارك الذي جعل في السماء بُروجًا } [ الفرقان:61 ] حتى ختم السورة )) .

وعن الحسن قال: (( غزوت إلى خراسان في جيش فيه ثلاثمائة رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكان أحدهم يؤم أصحابه في الفريضة فيقرأ بخاتمة البقرة وبخاتمة الفرقان وبخاتمة الحشر وكان بعضهم لا ينكر على بعض ) ) [1] .

وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه (( أنه قرأ في المغرب: { ربنا لا تُزغ قلوبنا . . . الآية } [ آل عمران:8 ] ) ) [2] رواهن الخلال بإسناده ؛ فلأنه قراءة بعض السورة فلم يكره ، كأولها وكوسطها في الثانية بناء على أولها في الأولى .

والرواية الثانية: يكره ، وروي ذلك عن مالك ؛ فلأنه خلاف ما كان يداوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن المحفوظ عنه قراءة سورة أو بعضها من أولها ؛ لما روي عنه (( أنه افتتح سورة المؤمنين فلما أتى على ذكر موسى وهارون أصابته سعلة فركع ) ) [3] ، أو تفريق السورة على الركعتين ، كما فعل في قراءة الأعراف في المغرب ولم يثبت عنه ابتداء سورة من أثنائها في المكتوبات والعدول عن فعله مكره .

وقال صلى الله عليه وسلم: (( أعط لكل سورة حظها ) ) [4] ومن حظها تمامها .

ولا يكره قسمة السورة في ركعتين رواية واحدة ، وهو قول الجماعة .

وروي عن مالك كراهته .

ولنا أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه قرأ بالأعراف في ركعتي المغرب ) ) [5] ، وصح عن أبي بكر رضي الله عنه قراءة البقرة في ركعتي الفجر [6] ، وهو لمالك في الموطأ .

وأما إن نكس السور ، فقرأ في الأولى بالإخلاص وفي الثانية بالكوثر ونحوه: كره

(1) ... أخرج صدر الحديث البخاري في التاريخ الكبير 5/452 .

(2) ... أخرجه مالك في الصلاة ، باب القراءة في المغرب والعشاء 1/89ح25 .

(3) ... ذكره البخاري معلقًا في صفة الصلاة ، باب الجمع بين السورتين في الركعة 1/268 .

(4) ... أخرجه أحمد 5/59ح20609 .

(5) ... أخرجه النسائي في الافتتاح ، القراءة في المغرب بـ المص 2/170ح991 .

(6) ... أخرجه مالك في الصلاة ، باب القراءة في الصبح 1/91ح33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت