وعلى الأول لا يثاب إلا على ما عمله بقلبه .
الثالثة: لا تبطل الصلاة بإطالة النظر في كتاب إذا قرأ بقلبه ولم ينطق بلسانه ، على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع وغيره .
قال الموفق وغيره: هذا المذهب ، وقد روي عن الإمام أحمد: أنه فعله ، وقيل: تبطل . قاله جماعة من علمائنا منهم ابن حامد ، وأطلقهما ابن تميم .
الرابعة: قال في الفروع: لا أثر لعمل غيره في ظاهر كلامهم ؛ كصبي يمص ثدي أمه ثلاثًا فينزل لبنها ، خلافًا لأبي حنيفة .
قال: ( ولا يكره قراءة أواخر السور وأوساطها ) .
ش: هذا المذهب ، نقله الجماعة وعليه علماؤنا .
وعنه يكره مطلقًا . وعنه تكره المداومة . وعنه يكره أوساط السور دون أواخرها .
والأول هو قول الجمهور ، منهم علقمة وأبو وائل وجابر بن زيد ومالك في المشهور عنه وإسحاق ؛ فلقول أبي سعيد: (( أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر ) ) [1] رواه الإمام أحمد وأبو داود .
وعن ابن عباس (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى: { قولوا آمنا بِالله وما أنزل إِلينا . . . الآية } [ البقرة:136 ] التي في البقرة ، وفي الآخرة: { آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون } [ آل عمران:52 ] ) ) [2] . رواه أحمد ومسلم .
وعن أبي ذر قال: (( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقرأ بآية حتى أصبح يركع ويسجد بها { إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } [ المائدة:118 ] ) ) [3] رواه الإمام أحمد والنسائي .
وإذا ثبت جواز ذلك في النفل فكذلك في الفرض ؛ لأن الأصل تساويهما ما لم يقم دليل على الفرق .
وعن عبدالله بن مسعود (( أنه صلى العشاء فقرأ في الركعة الأولى: إن في خلق
(1) ... سبق تخريجه ص: 31 .
(2) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب استحباب ركعتي سنة الفجر 1/502ح727 . وأحمد 1/265ح2386 .
(3) ... أخرجه النسائي في الافتتاح ، ترديد الآية 2/177ح1010 . وأحمد 5/149ح21366 .