صلاته [1] .
وقيل: لا تبطل بالعمل الكثير من الجاهل بالتحريم . قال ابن تميم: ومع الجهل بتحريمه لا تبطل . قاله بعض أصحابنا ، والأولى جعله كالناسي .
تنبيه: يرجع في طول الفعل وقصره في الصلاة إلى العرف كما جزم به المصنف ، فما عُدّ في العرف كثيرًا فهو كثير ، وما عُدّ يسيرًا فهو يسير ، وهذا المذهب ، اختاره القاضي وغيره ، وجزم به في المذهب والنظم والموفق في المقنع في باب سجود السهو ، وقدمه في الفروع والفائق .
وقال في الفروع: ويتوجه أن يكون العرف عند الفاعل .
وقيل: قدر الكثير ما خُيِّل للناظر أنه ليس في صلاة كما تقدم ذلك .
وقال ابن عقيل: الثلاث في حد الكثير . قال في الفائق: وهو ضعيف لنص أحمد فيمن رأى عقربًا في الصلاة أنه يخطوا إليها ويأخذ النعل ويقتلها ويرد النعل إلى موضعها . وهي أكثر من ثلاثة أفعال ، وأطلقهن ابن تميم .
وقيل: اليسير ؛ كفعل أبي برزة حين مشى إلى الدابة وقد انفلتت [2] . وما فوقه كثير .
فوائد:
الأولى: إشارة الأخرس كالعمل ، سواء فهمت أو لا . ذكره ابن الزاغوني وذكر أبو الخطاب معناه . وقال أبو الوفاء: إشارته المفهومة كالكلام تبطل الصلاة إلا برد السلام .
الثانية: عمل القلب لا يبطل الصلاة وإن طال ، على الصحيح من المذهب . نص عليه .
وقيل: يبطل إن طال ، اختاره ابن حامد وابن الجوزي . قاله أبو العباس . وقال:
(1) ... حديث ذو اليدين: أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة ، باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس 1/252ح682 . ومسلم في المساجد ، باب السهو في الصلاة والسجود له 1/405ح574 .
(2) ... أخرجه البخاري في أبواب العمل في الصلاة ، باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة 1/405ح1153 . وفي الأصل: انفتلت . وما أثبتناه من الإنصاف 1/98 .