فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 3562

صلاته [1] .

وقيل: لا تبطل بالعمل الكثير من الجاهل بالتحريم . قال ابن تميم: ومع الجهل بتحريمه لا تبطل . قاله بعض أصحابنا ، والأولى جعله كالناسي .

تنبيه: يرجع في طول الفعل وقصره في الصلاة إلى العرف كما جزم به المصنف ، فما عُدّ في العرف كثيرًا فهو كثير ، وما عُدّ يسيرًا فهو يسير ، وهذا المذهب ، اختاره القاضي وغيره ، وجزم به في المذهب والنظم والموفق في المقنع في باب سجود السهو ، وقدمه في الفروع والفائق .

وقال في الفروع: ويتوجه أن يكون العرف عند الفاعل .

وقيل: قدر الكثير ما خُيِّل للناظر أنه ليس في صلاة كما تقدم ذلك .

وقال ابن عقيل: الثلاث في حد الكثير . قال في الفائق: وهو ضعيف لنص أحمد فيمن رأى عقربًا في الصلاة أنه يخطوا إليها ويأخذ النعل ويقتلها ويرد النعل إلى موضعها . وهي أكثر من ثلاثة أفعال ، وأطلقهن ابن تميم .

وقيل: اليسير ؛ كفعل أبي برزة حين مشى إلى الدابة وقد انفلتت [2] . وما فوقه كثير .

فوائد:

الأولى: إشارة الأخرس كالعمل ، سواء فهمت أو لا . ذكره ابن الزاغوني وذكر أبو الخطاب معناه . وقال أبو الوفاء: إشارته المفهومة كالكلام تبطل الصلاة إلا برد السلام .

الثانية: عمل القلب لا يبطل الصلاة وإن طال ، على الصحيح من المذهب . نص عليه .

وقيل: يبطل إن طال ، اختاره ابن حامد وابن الجوزي . قاله أبو العباس . وقال:

(1) ... حديث ذو اليدين: أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة ، باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس 1/252ح682 . ومسلم في المساجد ، باب السهو في الصلاة والسجود له 1/405ح574 .

(2) ... أخرجه البخاري في أبواب العمل في الصلاة ، باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة 1/405ح1153 . وفي الأصل: انفتلت . وما أثبتناه من الإنصاف 1/98 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت