القول الرابع: أنه المحتجب ، لاهَتِ العروس أي: احتجبت .
وهذا الاسم هو الاسم الأعظم في قول أبي حنيفة وجماعة رحمهم الله تعالى . ودليله قوي ظاهر .
قال وكيع: رأيت رجلًا في المنام له جناحان قلت: ما أنت ؟ قال: ملك ، قلت: ما اسم الله الأعظم ؟ قال: الله ، قلت: وما بيان ذلك ؟ قال: قوله لموسى: { إنني أنا الله } [ طه:14 ] ولو كان اسم أعظم منه قاله له .
من خصائص هذا الاسم: أنه مختص بالمعبود لا يشاركه فيه غيره لا من أسماء الله ولا من غيرها ؛ لأنه ينادى: يا الله ، ولا يقال: يا الرحمن ولا يا الرحيم وما نحوه .
ومن خصائصه: قطع الألف في قولنا: يا الله .
ومنها: زيادة الميم في قولنا: اللهم .
ومنها: اختصاصه بالتاء في القسم { تالله لقد آثرك الله } [ يوسف:91 ] .
ومنها: تغليظ لامه بالتفخيم بعد المضموم والمفتوح لأجل التعظيم .
وواجب الوجود سبحانه وتعالى لم [1] يطلق على غيره ، وهو غير صفة ؛ لأنه تصفه ولا تصف به [2] ولا تقول: شيء إله كما لا تقول: شيء رجل وتقول: إله واحد صمد كما تقول: رجل كريم حر .
وأيضًا فإن صفاته تعالى لا بد لها من موصوف تجري عليه ، فلو جعلتها كلها صفات ، بقيت غير جارية على اسم موصوف وهذا محال .
وحقه أن لا يجمع ؛ إذ لا معبود في الحقيقة سواه ، لكن العرب لاعتقادهم أن هاهنا معبودات جمعوه فقالوا: الآلهة فقال تعالى: { أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا } [ الأنبياء:43 ] ، { ويذرك وآلهتك } [ الأعراف:127 ] والله أعلم .
قال رحمه الله: ( فرضًا ) .
ش: قال الجوهري: الفرض الحَزُّ من الشيء ، يقال: فرضت الزند والسواك ،
(1) ... كلمة غير ظاهرة في مصورة الأصل .
(2) ... مثل السابق.