قال الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله تعالى: هو حديث حسن .
ومعنى أقطع: قليل البركة ، وكذلك أجذم .
قال: وروي: (( لا يُبدأ فيها بذكر الله ) ) [1] وروي: (( ببسم الله الرحمن الرحيم ) ) [2] .
والحمد: هو الثناء على الله تعالى بجميل صفاته .
واختلف الناس في الحمد والشكر أيهما أعم ؟
فذهب الجمهور إلى أن الحمد أعم من الشكر ، كل شكر حمد ، ولا عكس .
ولأن الشكر لا يقال إلا في مقابلة النعمة ، والحمد يقال في مقابلة النعمة وضدها .
ويدل على صحة ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (( الحمد رأس الشكر ، ما شَكَر الله عبدٌ لم يحمده ) ) [3] . رواه البغوي بإسناده إلى عبدالله بن عمرو في معالم التنزيل .
وقيل: الحمد والشكر مترادفان كالليث والأسد .
قال الطوفي في شرح عقيدته: والصحيح أن بينهما عمومًا وخصوصًا من وجه .
قال أبو العباس رحمه الله: الحمد أعم من جهة أسبابه ، والشكر أعم من جهة أنواعه ؛ فالحمد أعم من الشكر لكونه هو الثناء الحسن مطلقًا ، أعني من [4] مقابلة السراء والضراء على جهة التعظيم . والشكر هو الثناء الحسن على حسن الصنيع ، فمن هذا الوجه الشكر أخص منه ، وهو من وجه أعم من الحمد ؛ لأنه يكون بالقول والفعل ، قال الله تعالى: { اعملوا آل داود شكرًا } [ سبأ:13 ] .
وقال الشاعر:
أفادتكم النعماء عندي ثلاثة ... بيدي ولساني والضمير المُحَجَّبا
والحمد لا يكون إلا بالقول ، قال الله تعالى: { وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا } [ الإسراء:111 ] ، { وقالوا الحمد لله } [ الأعراف:43 ] . . . إلى غير ذلك من النظائر ، فالحمد حينئذ والشكر ضدهما الكفر .
(1) ... ذكره في شرح النووي على صحيح مسلم 12/108.
(2) ... ذكره القرطبي في جامعه 13/191 .
(3) ... أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 4/96ح4395.
(4) ... في هامش الأصل: لعله: في .