وتوفي ليلة السبت سادس ريبع الأول سنة اثنتين [1] وثلاثين وسبعمائة ، ودفن بالشهيد من أعمال الدُّجيل ، رحمه الله تعالى . انتهى قول الشيخ زين الدين بن رجب رحمه الله .
ومما وجدتُ أيضًا صورة ما كتبه له شيخه على الكافية:
قرأ عليّ الشيخ الإمام العالم العامل الورع الزاهد الكامل بقية السلف الصالح ، سراج الدين الحسين بن أبي السَّري الدُّجيلي ، وفقه الله تعالى لكل صالحة ، وجنّبه كل موبقة ، جميع الكتاب الذي نظمه في الفرائض ، ووسمه (( بالكافية ) )، قراءة مراجعة وبحث وسؤال عن مشكل ، وكانت قراءته لذلك في مجالس ، وقع آخرها في يوم [2] من شهر الله رجب الأصب ، من سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، وقد أذنت له أدام الله توفيقه ، وسهل إلى كل خير طريقه ، أن يفتي بما يتحققه من سائر المسائل الشرعية ، ثقة بدينه وأمانته وعفته وصيانته وعلمه وفضيلته .
والله تعالى المسؤول أن يلهمنا وإياه الصواب ، وأن يعصمنا وإياه مما عاب ، إنه الكريم التواب . انتهى .
قال المصنف رحمه الله تعالى: ( الحمد لله ) .
ش: إنما بدأ رحمه الله تعالى بالحمد في كتابه تأسّيًا بافتتاح كتاب الله تعالى به ؛ لأن الفاتحة أول ما يُستفتح به القرآن كتابةً وتلاوة ، وقد روي أنها كانت أوله نزولًا .
وامتثالًا لما رواه أبو داود وابن ماجة في سننهما ، والنسائي في كتابه عمل اليوم والليلة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع ) ) [3] .
وفي رواية: (( بحمد الله ) ) [4] ، وفي رواية: (( بالحمد ) ) [5] ، وفي رواية: (( أجذم ) ) [6] .
(1) في الأصل: اثنين. والمثبت هو الصواب ليوافق العدد المعدود.
(2) ... كذا في الأصل .
(3) ... أخرجه أبو داود في الأدب ، باب الهدي في الكلام 4/261ح4840 . والنسائي في عمل اليوم والليلة ، ما يستحب من الكلام عند الحاجة 345/494 . وابن ماجة في النكاح ، باب خطبة النكاح 1/610ح1894 .
(4) ... أخرجه النسائي في الموضع السابق .
(5) ... أخرجه ابن ماجة في الموضع السابق .
(6) ... أخرجه أبو داود في الموضع السابق .