فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 3562

لأن أحدًا لا يساويه في الفضل ولا ينبغي أن يتقدم عليه بخلاف غيره . والله أعلم .

ولهذا قال أبو بكر: (( ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [1] .

وعنه تصح من الإمام الأعظم دون غيره . أطلقهن في المغني والشرح والفروع وغيرهم .

تنبيه: من علمائنا من حكى الخلاف أوجهًا منهم الموفق في المقنع والكافي والشارح والمجد وغيرهم ، وحكاه روايات في المغني والشرح في باب صلاة الجماعة ومجمع البحرين وغيرهم وقدمه في الفروع ، وقال: في ذلك روايات منصوصة .

فائدتان:

إحداهما: الخلاف في الجواز كالخلاف في الصحة .

الثانية: قال المجد في شرحه وابن تميم وصاحب مجمع البحرين: لا تختلف الرواية عن الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من مرضه -بعد دخول أبي بكر في الصلاة- أنه كان إمامًا لأبي بكر ، وأبو بكر كان إمامًا للناس ، وفي جواز ذلك ثلاث روايات فكانت الصلاة بإمامين ، وصرح الشيخ زين الدين ابن رجب في شرح البخاري بذلك .

قال في مجمع البحرين: أصح الروايات أن ذلك خاص به عليه أفضل الصلاة والسلام ، واختاره أبو بكر وغيره .

وقال في الرعاية الكبرى: وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم إمام أبي بكر وأبو بكر إمام الناس . وقيل: كان أبو بكر إمامًا والنبي صلى الله عليه وسلم عن يسار أبي بكر ؛ لأن ورائهما صفًا ، وفي جوازه وجهان . انتهى .

ويأتي إن شاء الله تعالى الخلاف إذا كان عن يسار الإمام وخلفه صف [2] في الموقف .

فصل: أدب المشي إلى الصلاة

يستحب للرجل إذا أقبل إلى الصلاة: أن يقبل بخوف ووجل وخشوع وعليه السكينة ويقارب بين خطاه لتكثر حسناته . فإن كل خطوة تكتب له بها حسنة ؛ لما روى زيد بن

(1) ... هو جزء من الحديث السابق.

(2) ... في الأصل: وصف. وما أثبتناه من الإنصاف 2/38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت