فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 3562

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء وأبو بكر في الصلاة فتأخر أبو بكر وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فأتمَّ بهم الصلاة [1] .

والثاني: لا يجوز ، قال المجد في شرحه: هذا منصوص أحمد في رواية صالح .

وعنه لا يجوز هنا وإن جوزنا الاستخلاف ، واختاره المجد في شرحه ، وفرق بينهما وبين مسألة الاستخلاف من وجهين .

قوله: (( في غير جمعة ) )يعني: لا يجوز ذلك في الجمعة وبه قطع الجمهور ؛ لأنها إذا أقيمت بمسجد لم تقم فيه ثانية ، وذكر ابن البنا في شرح المجرد: أن الخلاف جارٍ في الجمعة أيضًا .

فائدة: وكذا الحكم والخلاف والمذهب: لو أمّ مقيم مثله إذا سلم إمام مسافر . ذكره في الفروع وغيره .

قال: ( وإن أحرم إمام الحي بمن أحرم بهم نائبه وعاد الثالث مؤتمًا صح ) .

ش: يعني إذا أحرم إمام لغيبة إمام الحي ثم حضر في أثناء الصلاة فأحرم بهم وبنى على صلاة خليفته ، وصار الخليفة مأمومًا صح وهذا أحد الوجهين ، وهو المذهب نص عليه في رواية أبي الحارث وجزم به في الإفادات والمنور وصححه في التصحيح ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وقدمه في الفائق . قال ابن رزين في شرحه: وهو أظهر ؛ لما روى سهل بن سعد قال: (( ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فخلص حتى وقف في الصف فاستأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ثم انصرف ) ) [2] متفق عليه .

والثاني: لا يصح . قال في الفصول [3] : وهو الأصح عند شيخنا أبي يعلى . قال المجد: وهو مذهب أكثر العلماء ؛ لأنه لا حاجة إليه ، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون خاصًا له ؛

(1) ... انظر الحديث التالي.

(2) ... أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة ، باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الآخر أو لم يتأخر 1/242ح652. ومسلم في الصلاة ، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم 1/316ح421.

(3) ... في الأصل: الفروع. وما أثبتناه من تصحيح الفروع 1/582 ، والإنصاف 2/37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت