وإن استخلفوا لأنفسهم صح ، على الصحيح من المذهب ونص عليه . وعنه لا يصح .
وإن استخلف كل طائفة رجلًا ، أو استخلف بعضهم وصلى الباقون فرادى فلا بأس .
السادسة: حكم من حصل له مرض أو خوف ، أو حصر عن القراءة الواجبة أو قصر ونحوه . قال في الفروع: وظاهره ، وجنون وإغماء ، وصرح به القاضي وغيره في الإغماء والموت ، والمتيمم إذا رأى الماء . وقال في الترغيب وغيره: أو بلا عذر حكم من سبقه الحدث في الاستخلاف على ما تقدم .
قال: ( وإن انفرد مؤتم بلا عذر بطلت صلاته ) .
ش: إذا انفرد مؤتم لعذر جاز بلا نزاع ؛ لما روى جابر قال: (( صلى معاذ بقومه فقرأ سورة البقرة فتأخر رجل فصلى وحده فقيل له: نافقت قال: ما نافقت ولكن لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال: أَفَتَّان أنت يا معاذ ! مرتين ) ) [1] متفق عليه .
ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بالإعادة .
والأعذار التي يخرج لأجلها مثل هذا ، والمرض ، وخشية غلبة النعاس ، أو شيء يفسد صلاته ، أو خوف فوات مال أو تلفه ، أو فوت رفقته ، أو من يخرج من الصف ولا يجد من يقف معه ونحو ذلك .
قال صاحب الفروع وغيره من علمائنا: العذر ما يبيح ترك الجماعة .
وإن كان لغير عذر بطلت صلاته وهذا إحدى الروايتين وهو المذهب صححه في التصحيح . وقال في الهداية وفي مختصر ابن تميم: لم يجز في أصح الروايتين وقدمه في الفروع والكافي والمجد في شرحه ونصره ؛ لأنه ترك متابعة إمامه لغير عذر أشبه ما لو تركها من غير نية المفارقة .
والثانية: يصح كما إذا نوى المنفرد الإمامة . بل هاهنا أولى فإن المأموم قد يصير منفردًا
(1) ... أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة ، باب من شكا إمامه إذا طول 1/249ح673. ومسلم في الصلاة ، باب القراءة في العشاء 1/339ح465.