حيث بلغ الأول ، على الصحيح من المذهب . نص عليه وقدمه المجد في شرحه وابن تميم وابن حمدان في رعايتيه .
وقال بعض علمائنا: لا بد من قراءة ما فاته من الفاتحة سرًا . وجزم به في الفروع .
قال المجد في شرح الهداية: والصحيح عندي أنه يقرأ سرًا ما فاته من فرض القراءة ؛ لئلا تفوته الركعة ، ثم يبني على قراءة الأول جهرًا إن كانت صلاة جهر .
وقال عن المنصوص: لا وجه له عندي ، إلا أن نقول معه بأن هذه الركعة لا يعتد له بها ؛ لأنه لم يأت فيها بفرض القراءة ، ولم يوجد ما يسقطه عنه ؛ لأنه لم يصر مأمومًا بحال ، أو نقول: إن الفاتحة لا تتعين فيسقط فرض القراءة بما يقرأه . انتهى .
وقال الشارح: وينبغي أن تجب عليه قراءة الفاتحة . ولا يبني على قراءة الإمام ؛ لأن الإمام لم يتحمل القراءة هنا .
الثالثة: من استخلف فيما لا يعتد له به: اعتد به للمأموم . ذكره بعض علمائنا ، وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وقدمه في الرعاية .
وقال ابن تميم: لو استخلف مسبوقًا في الركوع لغت تلك الركعة . وقاله جماعة كثيرة ، وقدمه في الرعاية أيضًا .
وقال ابن حامد: إن استخلفه في الركوع أو بعده قرأ لنفسه وانتظره المأموم ثم ركع ولحق المأموم .
الرابعة: لو أدى الإمام جزءًا من صلاته بعد حدثه ، مثل أن يحدث راكعًا فرفع [1] رأسه وقال: سمع الله لمن حمده ، أو أحدث ساجدًا فرفع وقال: الله أكبر لم [2] تبطل صلاته إن قلنا يبني . ظاهر كلامهم تبطل ولو لم يُرد أداء ركن . قاله في الفروع . واشتبهت المسألة على بعضهم فزاد ونقص .
الخامسة: لو لم يستخلف الإمام وصلوا وحدانًا: صح ، واحتج الإمام أحمد بأن معاوية لما طعن صلى الناس وحدانًا .
(1) ... في الأصل: فيرفع. وانظر الفروع 1/403.
(2) ... في الأصل: ولم. وانظر الفروع ، الموضع السابق.