قال ابن تميم: وإن تطهر -يعني الإمام- قريبًا ثم عاد فائتم بهم جاز ولم يحك خلافًا . وقال في الرعاية الكبرى: صح في المذهب .
فوائد:
الأولى: المذهب المنصوص عن الإمام أحمد: أن له أن يستخلف مسبوقًا ، وقيل: لا يصح استخلاف المسبوق . اختاره الموفق .
فعلى المذهب: الأولى للمسبوق الذي استخلفه الإمام أن يستخلف من يسلم بهم ، ثم يقوم فيأتي بما عليه فتكون هذه الصلاة بثلاثة أئمة .
قال المجد وابن تميم وغيرهما: فإن لم يستخلف وسلموا منفردين أو انتظروه حتى سلم بهم جاز . نص عليه كله .
وقال القاضي في موضع من المجرد: يستحب انتظاره حتى يسلم بهم ، وقيل: لا يجوز سلامهم قبله .
والمذهب المنصوص أيضًا عن الإمام أحمد: أن له أن يستخلف من لم يكن دخل معه أيضًا ، سواء كان في الركعة الأولى أو غيرها كما تقدم ذلك .
قال في الفروع: وظاهر الانتصار وغيره: يستخلف أميًا في تشهد أخير ، وقيل: لا يجوز أن يستخلفه هنا .
إذا علمت ذلك فعلى المنصوص في المسألتين: يبني على ما مضى من صلاة الإمام مرتبًا على الصحيح من المذهب . فإن أدركه في الثانية واستخلفه فيها جلس عقيبها . قدمه في الفروع والرعاية والفائق وابن تميم . وعنه يخير بين ترتيب إمامه وبين أن يبني على ترتيب نفسه ، فيجلس عقيب ركعتين من صلاته ، وهي ثالثة للمأمومين ويتبعونه في ذلك ، وأطلقهما المجد في شرحه ، واختاره المجد في الثانية ، وهي استخلاف من لم يكن دخل معه .
وأطلقهما المجد في شرحه في المسبوق الذي دخل معه . قال في الذي لم يدخل معه: الأظهر فيه التخيير ؛ لأنه لم يلتزم المتابعة ابتداء .
الثانية: يبني الخليفة في المسألة الأولى على صلاة الإمام قبله من حيث بلغ .
وأما الخليفة في المسألة الثانية -إذا قلنا يبني على ترتيب الأول- فإنه يأخذ في القراءة من