قال الإمام أحمد في رجل دخل المسجد فصلى ركعتين أو ثلاثًا ينوي الظهر ثم جاء المؤذن فأقام الصلاة: سلم من هذه وتصير له تطوعًا ويدخل معهم . قيل له: فإن دخل في الصلاة مع القوم واحتسب به ؟ قال: لا يجزئه حتى ينوي بها الصلاة مع الإمام في ابتداء الفرض .
والثانية: تصح ، ويكره على الصحيح وأطلقهما في الكافي وغيره . وقال ابن تميم: وعنه يصح ، وفي الكراهة روايتان ، سواء كان في أول الصلاة أو في أثنائها ؛ لأنه نقل نفسه إلى الجماعة فجاز كما لو نوى الإمامة .
فعلى هذه الرواية متى فرغ قبل إمامه فارقه وسلم . نص عليه .
وإن انتظره ليسلم معه جاز .
المسألة الثانية: إذا أحرم بفرض منفردًا ثم نوى الإمامة فيه لم يصح وهو المذهب وعليه الجمهور . قال في الفروع والمجد: اختاره الأكثر وقدمه في الفروع والشرح والمجد في شرحه وغيرهم ، وهو قول الثوري وأصحاب الرأي وإسحاق في الفرض والنفل جميعًا ؛ لأنه لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة أشبه ما لو ائتم بمأموم .
قال الموفق: ويحتمل أن يصح وهو أصح عندي ، وهو رواية عن الإمام أحمد واختاره الموفق وأبو العباس وأطلقهما في الكافي وابن تميم وغيرهما .
وقال ابن عقيل في موضع: يصح في حق من له عادة بالإمامة .
قال في الرعاية الكبرى: وإن نوى المنفرد المفترض إمامة من لحقه [1] قبل ركوعه فوجهان في الصحة ، وقيل: روايتان . وعنه يصح في النفل فقط نص عليه . وعنه إن رضي المفترض مجيء من يصلي معه أول ركعة فجاء وركع معه صح نص عليه ، وإلا فلا يصح ، وقيل: إن صلى وحده ركعة لم يصح ، وإن أدركه أحد قبل ركوعه فروايتان ، وقيل: إن لم يركع معه أحد وإلا صلى وحده ، وقيل: يصح ذلك ممن عادته الإمامة .
المسألة الثالثة: إذا أحرم منفردًا ثم نوى الإمامة في النفل فإنه يصح ، وهذا إحدى الروايتين نص عليه واختاره الموفق والمجد في شرحه وأبو العباس وجزم به في الشرح وشرح
(1) ... في الأصل: ظنه. وانظر الإنصاف 2/30.