بينهما فرق . انتهى .
وقال في الترغيب: يجب التعيين للفرض ولا يجب في نفل معين .
وقيل: متى نوى فرض الوقت أو كانت عليه صلاة لا يعلم هل هي ظهر أو عصر ؟ فصلى أربعًا ينوي الواجب عليه من غير تعيين أجزأه ، وقد أومأ إليه . ذكره ابن تميم ويحتمله كلام الخرقي أيضًا . قاله الزركشي واختاره القاضي .
قال: ( ولا يشترط في الفرض والأداء والقضاء نيتهن ) .
هذا أحد الوجهين أو إحدى الروايتين على اختلاف في ذلك أطلقهما جمع من علمائنا منهم صاحب الهداية والمستوعب والشرح والمجد في شرحه والزركشي وغيرهم:
أحدهما: لا يشترط . صححه في التصحيح وغيره واختاره في الكافي والشرح وغيرهما وجزم به في المنور وقدمه في المحرر وغيره . قال ابن نصر الله في حواشيه ما قاله في الفروع خلاف في المذهب في المسائل الثلاث وإنما المذهب عدم الوجوب .
أما كون نية الفرض لا تشترط ؛ لأن التعيين يعفى عنها لكون الظهر لا يكون من المكلف إلا فرضًا .
وأما كون نية الأداء لا تشترط ؛ لأن المذهب لا يختلف أنه لو صلى ينويها أداء فبان أن وقتها قد خرج أن صلاته صحيحة وتقع قضاء .
وكذلك لو نواها قضاء ظنًا أن الوقت قد خرج فبان فعلها في وقتها وقعت أداء من غير نيته ؛ كالأسير إذا تحرى وصام فبان أنه وافق الشهر أو ما بعده أجزأه .
وأما كون نية القضاء لا تشترط إذا ظن أن عليه ظهرًا فائتة فقضاها في وقت ظهر اليوم ثم بان أنه لا قضاء عليه أجزأه ؛ لأن الصلاة معينة وإنما أخطأ في نية الوقت ، فلم يؤثر ، كما لو اعتقد أن الوقت قد خرج فبان أنه لم يخرج ، أو كما لو نوى ظهر أمس وعليه ظهر يوم قبله .
فأما إن كانت عليه فوائت فنوى صلاة غير معينة لم يجزئه عن واحدة منها ؛ لعدم التعيين .
والثاني: يشترط ، اختاره ابن حامد . قاله في المحرر وغيره . قال في الفروع: وتجب نية