فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 3562

وقال السيد الجليل الشيخ عبد القادر: هي قبل الصلاة شرط وفيها ركن . قال في مجمع البحرين: فيلزمه مثله في بقية الشروط . ذكره في أركان الصلاة .

وهي: القصد ، يقال: نواك الله بخير ، أي: قصدك ، ومحلها القلب . فإن لفظ بما نواه كان تأكيدًا ، وإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم تفسد صلاته ، وإن لم ينطق بلسانه أجزأ .

قال في الشرح: وهي واجبة لا نعلم فيه خلافًا ولا تنعقد الصلاة إلا بها ولا تسقط بحال ؛ لقول الله تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } [ البينة:5 ] ، والإخلاص عمل القلب وهو أن يقصد بعمله الله تعالى وحده دون غيره .

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنية . وإنما لامرئ ما نوى ) ) [1] . متفق عليه .

ولأن الصلاة قربة محضة ، فاشترطت لها النية ؛ كالصوم .

قال: فيتجه أن ينوي عين صلاة معينة من فرض ونفل ، ومتى كانت الصلاة معينة لزمه شيئان نية الفعل والتعيين ، فإن كانت فرضًا ظهرًا أو عصرًا أو غيرهما لزمه تعيينها ، وكذلك إن كانت نفلًا معينة ؛ كالوتر وصلاة الكسوف والاستسقاء والسنن الرواتب لزمه التعيين أيضًا ؛ لعموم الحديث .

وإن كانت نافلة مطلقة ؛ كصلاة الليل أجزأته نية مطلق الصلاة لا غير ؛ لعدم التعيين فيها .

وهذا الذي اختاره المصنف هو المشهور والمعمول به عند علمائنا وقطع به كثير منهم . قال الزركشي: هذا منصوص الإمام أحمد وعامة الأصحاب في صلاة الفرض .

وعنه لا يجب التعيين لهما ، ويحتمله كلام الخرقي ، وأبطله المجد بما لو كانت عليه صلوات فصلى أربعًا ينويها مما عليه ، فإنه لا يجزئه إجماعًا . فلولا اشتراط التعيين أجزأه . وكما في الزكاة فإنه لو كان عليه شياه عن إبل أو غنم أو آصع طعام من عشر وزكاة فطر ، فأخرج شاة أو صاعًا ينويه مما عليه أجزأه ، لما لم يكن التعيين شرطًا . انتهى .

قال في الفروع: كذا قال . قال: وظاهر كلام غيره لا فرق ، وهو متوجه إن لم يصح

(1) ... أخرجه البخاري في الأيمان والنذور ، باب النية في الأيمان 6/2461ح6311. ومسلم في الإمارة ، باب قوله صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنية ) )3/1515ح1907.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت