فوائد:
أحدها: يشترط في المؤذن ذكوريته وعقله وإسلامه وتقدم ذلك ، وفي اشتراط بلوغه وعدالته خلاف ، واختيار المصنف: لا يشترط ذلك .
الثانية: لو ارتد في الأذان أبطله على الصحيح من المذهب ، وقيل: لا يبطله إن عاد في الحال ؛ كجنونه وإفاقته سريعًا . وبالغ القاضي فأبطل الأذان بالردة بعده قياسًا على قوله في الطهارة . وهو من المفردات .
الثالثة: الصحيح من المذهب أن الكلام اليسير المباح والسكوت اليسير يكره لغير حاجة . قاله المجد في شرح الهداية وقدمه في الفروع وغيره .
وعنه لا بأس باليسير . وأطلقهما في الرعاية ، وقيل: لا يتكلم في الإقامة بحال .
والصحيح من المذهب: أنه يرد السلام من غير كراهة . وعنه يكره . وقاله القاضي في موضع من كلامه .
قال: ( ولا يجزئ قبل الوقت إلا الفجر بعد نصف الليل ، ويكره في رمضان ) .
ش: الصحيح من المذهب: صحة الأذان وإجزاؤه بعد نصف الليل لصلاة الفجر وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم .
قال الزركشي: لا إشكال أنه لا يستحب تقدم الأذان قبل الوقت كثيرًا . قاله الشيخان وغيرهما .
وقيل: لا يصح إلا قبل الوقت بيسير .
ونقل صالح: لا بأس به قبل الفجر إذا كان بعد طلوع الفجر -يعني الكاذب- .
وقيل: الأذان قبل الفجر سنة ، واختاره الآمدي . وعنه لا يصح الأذان قبلها كغيرها إجماعًا وكالإقامة . قاله في الفروع . وعند أبي الفرج الشيرازي: يجوز الأذان قبل دخول الوقت للفجر والجمعة . قاله في الإيضاح .
أما كون الأذان لا يجوز قبل دخول الوقت في غير الفجر ؛ فلأن الأذان شرع للإعلام بالوقت ولو جاز قبل الوقت لذهب مقصوده .
وأما كونه يجوز في الفجر ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا