فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 3562

فكان أولى .

فإن سبق المؤذن بالأذان فأراد المؤذن أن يقيم فقال الإمام أحمد: لو أعاد الأذان كما صنع أبو محذورة كما روى عبدالعزيز بن رفيع قال: (( رأيت رجلًا أذن قبل أبي محذورة قال: فجاء أبو محذورة فأذن ثم أقام ) ) [1] أخرجه الأثرم .

فإن أقام من غير إعادة فلا بأس . ذكره في المغني ، وبذلك قال مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ؛ لما ذكرنا من حديث عبدالله بن زيد .

وقال ابن تميم: فإن أقام غير من أذن فقال بعض أصحابنا: يكره .

قوله: (( في مكانه إن سهل ) )يعني: يقيم في موضع أذانه إلا أن يشق عليه ، وهو من المفردات ، وبهذا قال سفيان الثوري . وقال مالك والشافعي: الإقامة في موضع الصلاة أفضل ؛ لما روى سعيد في سننه عن عبدالله بن شقيق قال: (( الأذان في المنارة ، والإقامة في المسجد وقال: هي السنة ) ) [2] .

ولأنها تراد للدخول في الصلاة ويوالى بينهما ، فكان موضعهما واحد ، كما في المجموعتين .

ولنا ما احتج به الإمام أحمد ورواه في المسند ورواه أبو داود في سننه عن بلال أنه قال: (( يا رسول الله لا تسبقني بآمين ) ) [3] .

قال إسحاق بن راهويه: وكذلك أبو هريرة وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا لأئمتهم .

وروى حرب بإسناده: أن أبا هريرة كان مؤذن مروان بن الحكم ، فشرط عليه: أن لا تسبقني بغير المغضوب عليهم ولا الضالين .

ولو كان إقامتهم موضع الصلاة لم يخش سبقهم بآمين . فعلم أنها كانت بموضع يحصل به إعلام الغائبين ، إما موضع الأذان أو ما يقاربه في ذلك .

(1) ... أخرجه البيهقي في الصلاة ، باب الرجل يؤذن ويقيم غيره 1/399.

(2) ... أخرجه البيهقي في الصلاة ، الأذان في المنارة 1/425. وابن أبي شيبة في الأذان والإقامة ، في المؤذن يؤذن على المواضع المرتفعة المنارة وغيرها 1/203ح2331.

(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب التأمين وراء الإمام 1/246ح937. وأحمد 6/12ح23929.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت