على البيت ينظر إلى الفجر فإذا رآه تمطى ثم قال: اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك قالت: ثم يؤذن قالت: والله ما علمته تركها ليلة واحدة تعني [1] هذه الكلمات )) [2] رواه أبو داود .
و (( لأن الذي رآه عبدالله بن زيد رآه على حريم حائط المدينة فأذن ) ) [3] رواه الإمام أحمد .
وفي الصحيح: (( أنه لم يكن بين أذان بلال وابن أم مكتوم إلا قدر ما ينزل هذا ويرقى هذا ) ) [4] . فعلم أن التأذين كان على موضع عال .
ولأن ذلك إجماع من عهد الصحابة يتوارثه المسلمون وتناقلوه ولذلك بنوا له المنائر واتخذوها .
ولأن المقصود في الأذان إبلاغ الصوت وامتداده وذلك إنما يتم ويكمل في المكان المرتفع .
المسألة الخامسة: قوله: (( جاعلًا إصبعيه في أذنيه ) )يعني: السبابتين . وهذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وجزموا به واختاره الموفق وغيره وصححه المجد في شرحه وغيره وقدمه في الفروع وابن تميم .
وعنه: يجعل أصابعه على أذنيه مبسوطة مضمومة سوى الإبهام ، ويحتمله كلام الخرقي .
قال في التلخيص والبلغة والهداية: وليجعل أصابعه مضمومة على أذنيه ، وقدمه في الرعاية الكبرى .
وعنه: يفعل ذلك مع قبضه على كفيه وهو اختيار الخرقي ، نقله عنه ابن بطة فقال: سألت أبا القاسم الخرقي عن صفة ذلك فأرانيه بيديه جميعًا ، وضم أصابعه على راحتيه ووضعهما على أذنيه ، واختاره ابن عبدوس المتقدم وابن البنا ، وذكره الزركشي عن صاحب
(1) ... زيادة من السنن.
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الأذان فوق المنارة 1/143ح519.
(3) ... سبق حديث عبدالله بن زيد ص: Error! Bookmark not defined.. ولم أجده بهذا اللفظ.
(4) ... أخرجه مسلم في الصيام ، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر 2/768ح1092.