فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 3562

وعن أبي إسحاق قال: (( كانوا يكرهون أن يؤذن الرجل وهو قاعد ) ) [1] رواه الأثرم .

ولأنه أبلغ في الإعلام .

فإن كان له عذر فلا بأس أن يؤذن قاعدًا من غير كراهة . نص عليه .

قال الحسن العبدي: (( رأيت أبا زيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن وهو قاعد لعلة وكانت رجله أصيبت في سبيل الله ) ) [2] رواه الأثرم .

فإن أذن قاعدًا لغير عذر فقد كرهه أهل العلم ويصح . قاله في المغني .

وقال ابن تميم: قال أحمد: لا يعجبني . قال ابن حامد: يعيد . وقال القاضي: لا إعادة عليه .

قال: وإن أذن راكبًا أو ماشيًا حضرًا كره .

وعنه: لا بأس به فإنه ليس بآكد من الخطبة وتصح من القاعد .

ولا بأس أن يؤذن المسافر راكبًا كما يوتر ويتطوع راكبًا ؛ لأن في نزوله لذلك مشقة .

قال الأثرم: سمعت أبا عبدالله يُسأل عن الأذان على الراحلة فسهل فيه وقال: أمر الأذان عندي سهل .

وتكره له الإقامة إلا بالأرض نص عليه ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي: لا تكره كالأذان . وعن مالك روايتان .

ولنا أنه إنما يحتاج إليها إذا نزل للصلاة فإذا أقام قبله فقد ترك القيام فيها لغير عذر فأشبه غير الراكب .

وروى الأثرم وابن المنذر عن ابن عمر (( أنه كان يؤذن على البعير ثم ينزل فيقيم ) ) [3] .

ولا بأس بأذان المسافر ماشيًا أيضًا وفي السفينة ، سواء كان قاعدًا أو قائمًا أو سائرًا .

وأما كونه يؤذن على علو ؛ فلما روى عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار قالت: (( كان بيتي من أطول بيت حول المسجد . فكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتي بسحر فيجلس

(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الأذان والإقامة ، في الرجل يؤذن وهو جالس 1/194ح2218. عن عطاء.

(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق (2217 ) .

(3) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الأذان والإقامة ، في الرجل يؤذن على راحلته وعلى دابته 1/193ح2215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت