جزم به في الفروع والمستوعب وغيرهما ولم يكره الأذان . نص عليه قدمه في الفروع والزركشي وغيرهما ، وقيل: يكره الأذان أيضًا وهي في الإقامة أشد وجزم به في المستوعب والتلخيص .
ويصح من الجنب على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا ونص عليه في رواية حرب . وعنه يعيد ، اختاره الخرقي وابن عبدوس وأطلقهما في الإيضاح .
فعلى المذهب: قال في الفروع: يتوجه في إعادته احتمالان . فعلى المذهب: إن كان أذانه في مسجد فإن كان مع جواز اللبث إما بوضوء على المذهب أو بحبس ونحو ذلك صح . ومع تحريم اللبث فهو كالأذان والصلاة في مكان غصب ، وفي ذلك قولان . المذهب عند المجد وغيره: الصحة . والمذهب عند ابن عقيل في التذكرة: البطلان ، وهو مقتضى قول ابن عبدوس المتقدم ، وقطع باشتراط الطهارة كمكان الصلاة .
ودليل الاستحباب: ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يؤذن إلا متوضئ ) ) [1] رواه الترمذي ، ورواه موقوفًا من طريق آخر وقال: هو أصح من المرفوع [2] .
وروى سعيد عن عطاء قال: (( سنة مسنونة أن لا يؤذن إلا متوضئ ) ) [3] .
ولأن الطهارة لسائر الأذكار مستحب ، فلذكر مؤكد مشروع لأجل الصلاة أولى .
المسألة الرابعة: قوله: (( قائمًا على علو ) )، أما الأذان قائمًا فهو من مسنونات الأذان .
قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم: أن السنة أن يؤذن قائمًا ، وقد روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يا بلال ! قم فناد بالصلاة ) ) [4] متفق عليه .
وعن أبي محذورة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قم فأذن فقمت بين يديه فألقى عليّ التأذين هو بنفسه ) ) [5] رواه أحمد وابن ماجة .
وكان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن قائمًا .
(1) ... أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة ، باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء 1/389ح200.
(2) ... أخرجه الترمذي في الموضع السابق 1/390ح201.
(3) ... أخرجه البيهقي في الصلاة ، باب لا يؤذن إلا طاهر 1/397.
(4) ... سبق تخريجه ص: Error! Bookmark not defined..
(5) ... أخرجه ابن ماجة في الأذان والسنة فيه ، باب الترجيع في الأذان 1/234ح708. وأحمد 3/409ح15417.