فقال: الصلاة خير من النوم مرتين فأقرت في تأذين الفجر فثبت الأمر على ذلك )) [1] رواه ابن ماجة .
وقال إسحاق بن راهويه: بلغنا عن أبي محذورة وبلال في أذان الفجر إذا قالا: حي على الفلاح قالا: الصلاة خير من النوم .
وروى ابن المنذر والدارقطني كلاهما عن أنس بن مالك قال: (( من السنة إذا قال المؤذن في صلاة الفجر: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ) ) [2] .
و (( دخل ابن عمر مسجدًا فصلى فيه فسمع رجلًا يثوب في أذان الظهر فخرج ، فقيل له: إلى أين ؟ فقال: أخرجتني البدعة ) ) [3] .
ولأن صلاة الفجر ينام فيه عامة الناس ، فاختص بالتثويب ؛ لاختصاصه بالحاجة إليه .
فرع: ولا يجوز الخروج من المسجد بعد الأذان إلا لعذر . قال الترمذي: وعلى هذا العمل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلا من عذر .
قال أبو الشعثاء: (( كنا قعودًا مع أبي هريرة في المسجد فأذن المؤذن فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد ، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ) ) [4] . رواه مسلم وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح .
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق ) ) [5] رواه ابن ماجة .
فأما إن خرج لعذر كفعل ابن عمر حين سمع التثويب فجائز . وكذلك من نوى
(1) ... أخرجه ابن ماجة في الأذان والسنة فيه ، باب السنة في الأذان 1/237ح716.
(2) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها 1/243ح38.
(3) ... ذكره المتقي الهندي في كنز العمال 8/357ح23250.
(4) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن 1/453ح655. وأبو داود في الصلاة ، باب الخروج من المسجد بعد الأذان 1/147ح536. والترمذي في الصلاة ، باب في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان 1/397ح204. وابن ماجة في الأذان والسنة فيه ، باب إذا أذن وأنت في المسجد فلا تخرج 1/242ح733.
(5) ... أخرجه ابن ماجة في الموضع السابق 734.