الإحرام .
قال: ( ويسن التثويب في الصبح . والأذان قِبل القبلة متطهرًا قائمًا على علو ، جاعلًا إصبعيه في أذنيه ملتفتًا في الحيعلة يمنة ويسرة ولا يزيل قدميه ، ويقيم من أذن أولًا في مكانه إن سهل ) .
ش: ذكر المصنف هاهنا مسائل:
المسألة الأولى: التثويب في أذان الصبح وهو أن يقول: الصلاة خير من النوم مرتين . ولا نزاع في استحباب قول ذلك ، ولا يجب على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وهو قول مالك والشافعي في القديم وإسحاق وابن المنذر وقال: هو المستعمل في حَرَم الله وحَرَم رسوله ، ينقله قرن عن قرن إلى زماننا هذا في أذان الفجر خاصة .
وقال الشافعي في الجديد: لا يثوب في الفجر قياسًا على غيرها ، وحكى الطحاوي عن أبي حنيفة كقولنا .
وعن الإمام أحمد يجب ذلك . جزم به في الروضة واختاره ابن عبدوس في تذكرته وهو من المفردات .
ودليل الأول: ما روي عن بلال قال: (( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أثوب إلا في الفجر ) ) [1] رواه الإمام أحمد وابن ماجة ولفظه: (( أمرني أن أثوب في الفجر ونهاني أن أثوب في العشاء ) ) [2] .
وعن أبي محذورة أنه قال: (( يا رسول الله علمني سنة الأذان . فعلمه إلى قوله: حي على الفلاح وقال: فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ) ) [3] رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والدارقطني .
وعن سعيد بن المسيب عن بلال (( أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يؤذنه بصلاة الفجر فقيل: هو نائم
(1) ... أخرجه أحمد 6/14ح23958.
(2) ... أخرجه ابن ماجة في الأذان ، باب السنة في الأذان 1/237ح715. وأحمد 6/14ح23958.
(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب كيف الأذان 1/136ح500. والنسائي في الأذان ، الأذان في السفر 2/7ح633. وأحمد 3/408ح15416.