قال . انتهى .
وقال ابن تميم: ويستحب أن يترسل في الأذان ويحدر الإقامة وأن يقف على كل كلمة .
وقال ابن بطة: يستحب ترك الإعراب فيهما .
قال في الفروع: ويجزمهما ولا يعربهما وكذا قال غيره .
الترسل: التمهل من قوله: على رسلك أي: تمهل ، والحدر ضد الترسل وهو الإسراع في الكلام شبيه بالمنحدر من أعلى إلى سفل .
ودليل ذلك: ما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: (( إذا أذنت فترسل في أذانك ، وإذا أقمت فاحدر ، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله ، والشارب من شربه ، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ، ولا تقوموا حتى تروني ) ) [1] رواه الترمذي وقال: لا نعرفه إلا من حديث عبد المنعم صاحب السقيا وهو إسناد مجهول .
قال الطوفي: قلت: هو إن كان كذلك إلا أن المعنى المناسب يعضده ويقويه وهو ما ذكرناه قريبًا في الفرق بين الأذان والإقامة في التنبيه .
فائدتان:
إحداهما: قال أبو المعالي في النهاية: يكره أن يقول قبيل الأذان: { وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا . . . الآية } [ الإسراء:111 ] .
قال في الفصول: لا يوصل الأذان بذكر قبله بخلاف ما عليه أكثر العوام اليوم وليس موطن قرآن ولم يحفظ عن السلف فهو محدث .
وقال في التبصرة: يقول في آخر دعاء القنوت: { وقل الحمد لله . . . الآية } [ الإسراء:111 ] فقال في الفروع: فيتوجه عليه قولها قبيل الأذان .
الثانية: لا يشرع الأذان بغير العربية مطلقًا على الصحيح من المذهب ، وقيل: لا يجوز الأذان بغير العربية إلا لنفسه مع عجزه . قاله أبو المعالي . ذكره عنه في الفروع في آخر باب
(1) ... أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة ، باب ما جاء في الترسل في الأذان 1/373ح195.