فإنه أندى صوتًا منك )) [1] .
ولأنه أبلغ في الإعلام المقصود بالأذان .
وأما كونه أن يكون عالمًا بالوقت ؛ فليتمكن من الأذان في أوائل الأوقات .
وقال في المغني: يستحب أن يكون عدلًا أمينًا بالغًا .
وقال في الهداية: يكون ثقة أمينًا عالمًا بالأوقات ، وإذا كان عالمًا بالأوقات أمن عليه الخطأ والتخليط على الناس ، وقد تقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( المؤذن مؤتمن ) ) [2] .
وروى حرب بإسناده عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المؤذنون أمناء للمسلمين على صلواتهم وصيامهم وحاجاتهم ) ) [3] .
وعن يزيد بن أبي حبيب وصفوان بن سليم قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اجعلوا مؤذنيكم أفضلكم في أنفسكم ) ) [4] . رواه النجاد .
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم قُرَّاؤُكُم ) ) [5] رواه أبو داود وابن ماجة .
وعن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خصلتان معلّقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين صلاتهم وصيامهم ) ) [6] رواه ابن ماجة .
ولأن المؤذن داعي إلى الله ومناد إلى عبادته ، كما جاء عن عائشة وأبي أمامة وقيس بن أبي حازم وغيرهم أنهم فسروا قوله تعالى: { ومن أحسن قولًا ممن دعى إلى الله وعمل صالحًا } [ فصلت:33 ] بأن من ذلك: أن يؤذن ويصلي بعد أذانه كما كان بلال يفعل .
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب كيف الأذان 1/135ح499. والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في بدء الأذان 1/385ح189. وابن ماجة في الأذان والسنة فيها ، باب بدء الأذان 1/232ح706. وأحمد 4/43ح16524.
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت 1/143ح517. والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في أن الإمام ضامن 2/402ح207. وأحمد 2/232ح7169.
(3) ... أخرجه البيهقي في الصلاة ، باب لا يؤذن إلا عدل ثقة 1/426.
(4) ... ذكره المتقي الهندي في الأذان والترغيب فيه وآدابه ، الإكمال 7/697ح20977.
(5) ... أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة ، باب من أحق بالإمامة 1/161ح590. وابن ماجة في الأذان والسنة فيها ، باب فضل الأذان وثواب المؤذنين 1/240ح726.
(6) ... أخرجه ابن ماجة في الأذان والسنة فيها ، باب السنة في الأذان 1/236ح712.