فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 3562

وأقام فصلى بهم جماعة )) [1] .

وإن شاء صلى بلا أذان ولا إقامة ، فإن عروة قال: إذا انتهيت إلى مسجد قد صلى فيه ناس أذنوا وأقاموا فإن أذانهم وإقامتهم تجزئ عمن جاء بعدهم .

وقال ابن تميم: متى أذن واحد سقط عمن صلى معه ولا يسقط عمن لم يصل معه وإن سمعه ، سواء كان واحدًا أو جماعة في المسجد الذي صلى فيه بأذان أو في غيره وذكره في الرعاية . وقال: قيل يشرعان في الجماعة الأولى في أداء فرض الرجال وفي الجماعة الثانية في مساجد الأسواق وغيرها غير مسجدي مكة والمدينة . قال: وقيل الصحيح التسوية بين المصر والقرية ، والحاضر والمسافر ، والواحد والجماعة ، سواء قلنا أنهما واجبان أو مسنونان .

قال: ( على الرجال للخمس ) .

ش: أما كون الأذان والإقامة على الرجال ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤذن له للصلوات الخمس ، وتقام سفرًا وحضرًا ؛ لما تقدم من الدليل .

وأما كونهما غير مشروعين في غير الصلوات الخمس ؛ فلأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وأما كونهما غير مشروعين للنساء ؛ فلأنهما مشروعان للإعلام يسن فيهما رفع الصوت ورفع الصوت مكروه في حق النساء ، ويحرم التلذذ بصوتهن في حق من تحرم عليه ، وقد روى النجاد بإسناده عن أسماء قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة . . . مختصر ) ) [2] ، ولما تقدم من الدليل .

قال: ( يقاتل أهل بلد تركوهما ) .

ش: أما كون أهل البلد يقاتلون على تركهما ؛ فلأنهم تركوا ما هو من شعائر الإسلام الظاهرة ، وكان للإمام أن يقاتلهم ؛ كما لو تركوا الجهاد .

وظاهر كلام المصنف رحمه الله ما ذكر وهو مرتب على القول بفرضيتهما على الكفاية ؛

(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الأذان والإقامة ، في الرجل يجيء المسجد وقد صلوا أيؤذن ويقيم 1/200ح2298.

(2) ... سبق تخريجه ص: Error! Bookmark not defined..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت