الأذان والإقامة من فرض الصلاة إنما هو من فعل يؤخذ به وشيء يدعى إليه )) . رواهما حرب بإسناده .
وأخرج مسلم في صحيحه عن ابن مسعود (( أنه صلى بعلقمة والأسود في داره بغير أذان ولا إقامة ) ) [1] .
وعن ابن عمر (( أنه كان يقيم في السفر لا يزيد على الإقامة إلا في صلاة الغداة وكان يقول: إنما الأذان على الأمير والإمام الذي يجمع الناس ) ) [2] رواه سعيد .
وعن علي في المسافر: (( إن شاء أذن وأقام وإن شاء أقام ) ) [3] . ذكره ابن المنذر .
قال في شرح الهداية: ولا يعرف لهم مخالف .
قال في المغني: ومن أوجب الأذان من أصحابنا فإنما أوجبه على أهل المصر كذلك قال القاضي لا يجب على غير أهل المصر من المسافرين . وقال مالك: إنما يجب النداء في مساجد الجماعة التي يجمع فيها للصلاة ، وذلك لأن الأذان إنما شرع في الأصل للإعلام بالوقت لتجتمع الناس إلى الصلاة ويدركوا الجماعة .
ويكفي في المصر أذان واحد إذا كان بحيث يسمعهم .
وقال ابن عقيل: يكفي أذان واحد في المحلة ويجتزئ بقيتهم بالإقامة .
قال الإمام أحمد في الذي يصلي في بيته يجزئه أذان المصر ، وهو قول الأسود وأبي مجلز ومجاهد والشعبي والنخعي وعكرمة وأصحاب الرأي وقال ميمون بن مهران والأوزاعي ومالك: يكفيه الإقامة . وقال الحسن وابن سيرين: إن شاء أقام .
قال في شرح الهداية: فإن كان البلد كبيرًا لا يعلم أهل محله بأذان المحلة الأخرى فإنه يفتقر إلى أعداد من الأذان يحصل بمثلها إعلام أهل البلد غالبًا .
(1) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع 1/378ح534.
(2) ... أخرجه مالك في الصلاة ، باب النداء في السفر وعلى غير وضوء 1/85ح11. والبيهقي في الصلاة ، باب قول من اقتصر على الإقامة في السفر 1/411.
(3) ... ذكره المتقي الهندي في صلاة المسافر ، القصر 8/235ح22705.