فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 3562

والرواية الثانية: الإمامة أفضل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تولاها بنفسه وخلفاؤه من بعده ولا يختارون إلا الأفضل .

ولأن الإمامة يختار لها من هو أكمل حالًا وأفضل واعتبار فضيلته دليل على فضيلة منزلته .

ومن نصر الرواية الأولى قال: إنما لم يتوله النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه لضيق وقتهم عنه ، ولهذا قال عمر رضي الله عنه: (( لولا الخِلِّيفى لأذنت ) ) [1] والله أعلم .

قال: ( وهما فرضا كفاية ) .

ش: تارة يفعلان في الحضر وتارة في السفر . فإن فعلا في الحضر فالصحيح من المذهب: أنهما فرض كفاية في القرى والأمصار وغيرهما وعليه الجمهور وهو من مفردات المذهب .

وعنه هما فرض كفاية في الأمصار ، سنة في غيرها . وعنه هما سنة مطلقًا .

وقال في الروضة: الأذان فرض والإقامة سنة . وعنه هما واجبان [2] للجمعة فقط . اختاره ابن أبي موسى والمجد في شرحه وغيرهما .

قال الزركشي: لا نزاع فيما نعلمه في وجوبهما للجمعة لاشتراط الجماعة لها . وفيها خلاف ذكره صاحب الفروع وغيره لكنه ما اطلع على الخلاف فله عذر . وقال بعض علمائنا: يسقط الفرض للجمعة بأول أذان .

وإن فعلا في السفر فالصحيح من المذهب أنهما سنة وعليه جمهور علمائنا منهم أبو بكر والقاضي في المجرد . قال الزركشي: هي المشهورة وعليها أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع وغيره وجزم به في الرعاية الصغرى وغيرها .

وعنه حكم السفر حكم الحضر فيهما ، وهو ظاهر كلام المصنف وجماعة منهم الموفق في المقنع . قال الزركشي: وهو ظاهر إطلاق طائفة من الأصحاب وجزم به ناظم المفردات

(1) ... أخرج ابن أبي شيبة في الصلاة ، في فضل الأذان وثوابه عن عمر قال: (( لو أطقت الأذان مع الخلِّيفى لأذنت ) )1/203ح2334 وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد 19/225.

(2) ... في الأصل: واجبتان. وانظر الإنصاف 1/407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت