الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا )) [1] متفق عليه .
وعن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة ) ) [2] رواه مسلم .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أذن سبع سنين محتسبًا كتبت له براءة من النار ) ) [3] رواه ابن ماجة .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة: رجل أمَّ قومًا وهم به راضون ، ورجل يؤذن في كل يوم خمس صلوات ، وعبد أدى حق الله وحق مواليه ) ) [4] رواه الإمام أحمد والترمذي .
وعن [5] البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم ، والمؤذن يغفر له مد صوته ، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس ، وله مثل أجر من صلى معه ) ) [6] رواه الإمام أحمد والنسائي .
فرع: قال القاضي: الأذان أفضل من الإمامة وهذا إحدى الروايتين عن الإمام أحمد واختيار ابن أبي موسى وجماعة من علمائنا وهو مذهب الشافعي ؛ لما ذكرنا من الأخبار في فضيلته ، ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن . اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين ) ) [7] . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
الأمانة أعلى من الضمان والمغفرة أعلى من الإرشاد .
قال في الفروع: وهو أفضل منهما في الأصح ومن الإقامة على الأصح وفاقًا للشافعي .
(1) ... أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة ، باب الصف الأول 1/233ح624. ومسلم في الصلاة ، باب تسوية الصفوف 1/325ح437.
(2) ... أخرجه مسلم في الصلاة ، باب فضل الأذان 1/290ح387.
(3) ... أخرجه ابن ماجة في الأذان ، باب فضل الأذان 1/240ح727.
(4) ... أخرجه الترمذي في البر والصلة ، باب ما جاء في فضل المملوك الصالح 4/355ح1986. وأحمد 2/26ح4799.
(5) ... في الأصل: عن.
(6) ... أخرجه النسائي في الأذان ، رفع الصوت بالأذان 2/13ح646. وأحمد 4/284ح18529.
(7) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت 1/143ح517. والترمذي في أبواب الصلاة ، باب ما جاء في أن الإمام ضامن 2/402ح207. وأحمد 2/232ح7169.